Asad al-Ghabah fi Ma‘rifat al-Sahabah
أسد الغابة في معرفة الصحابة
ایډیټر
علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
١٥٦٠- ذو اليدين
ب د ع: ذو اليدين واسمه الخرباق، من بني سليم.
كان ينزل بذي خشب من ناحية المدينة، وليس هو ذا الشمالين، ذو الشمالين خزاعي، حليف لبني زهرة، قتل يَوْم بدر، وقد ذكرناه.
وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين، وشهده أَبُو هريرة لما سها رَسُول اللَّهِ ﷺ في الصلاة، فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وصح عن أَبِي هريرة، أَنَّهُ قال: صلى بنا رَسُول اللَّهِ ﷺ إحدى صلاتي العشى، فسلم من ركعتين، فقال له ذو اليدين..
وَأَبُو هريرة أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام، فهذا يبين لك أن ذا اليدين الذي راجع النَّبِيّ ﷺ في الصلاة يومئذ ليس بذي الشمالين، وكان الزُّهْرِيّ عَلَى علمه بالمغازي، يقول: إنه ذو الشمالين المقتول ببدر، وَإِن قصة ذي الشمالين كانت قبل بدر، ثم أحكمت الأمور بعد ذلك.
عَلَى عهد ذي القرنين كانت سيوفنا صوارم يفلقن الحديد المذكرا
وهود أبونا سيد الناس كلهم وفي زمن الأحقاف عزًا ومفخرًا
فمن كان يعمى عن أبيه فإننا وجدنا أبانا العدملي المذكرا
وصحبوا كلهم النَّبِيّ ﷺ وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
قلت: قوله: وهود أبونا.
فيه نظر، فأن هودًا لم يكن أبا للحبشة، ولعله من العرب، وقد سكن أرض الحبشة.
والله أعلم.
١٤٨٦
(٤١٤) أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، أخبرنا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حدثنا شُعَيْثُ بْنُ مُطَيْرٍ، عن أَبِيهِ مطير، ومطير حَاضِرٌ يُصَدِّقُ مَقَالَتَهُ، قَالَ: " يَا أَبَتَاهُ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَقِيَكَ بِذِي خُشُبٍ، وَأَخْبَرَكَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ، وَهِيَ الْعَصْرُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: قُصِرَتِ الصَّلاةُ، وَقَامَ وَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَحِقَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ ﷺ أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: " مَا قُصِرَتِ الصَّلاةُ وَلا نَسِيتُ ".
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: " مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالا: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَرَجَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَثَابَ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِلسَّهْوِ.
وَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَيْسَ ذَا الشِّمَالَيْنِ الْمَقْتُول بِبَدْرٍ، لأَنَّ مُطَيْرًا مُتَأَخِّرٌ جِدًّا لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ الثَّلاثَةُ
١٥٦١- ذو يزن الرهاوي
س: ذو يزن مالك بْن مرارة الرهاوي بعثه زرعة إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقدم بكتاب ملوك حمير عَلَى النَّبِيّ ﷺ مقدمه من تبوك بإسلام الحارث بْن عبد كلال، ونعيم بْن عبد كلال، والنعمان، قيل: ذي رعيس، وهمدان، ومعافر، ومفارقهم الشرك وأهله.
فكتب النَّبِيّ ﷺ مع ذي يزن: " أما بعد إني أحمد إليكم اللَّه الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم، فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم، وخبر ما قبلكم، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، وأن اللَّه ﷿ قد هداكم بهدايته، إن أصلحتم وأطعتم اللَّه ورسوله، وأقمتم الصلاة، وأتيتم الزكاة، وأعطيتم من المغانم خمس اللَّه تعالى، وسهم نبيه وصفيه " وذكر القصة بطولها في الزكاة وغيرها.
أخرجه أَبُو موسى، وقال عن عبدان.
2 / 224