422

Ar-Raheeq Al-Makhtum

الرحيق المختوم

خپرندوی

دار الهلال

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت (نفس طبعة وترقيم دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع)

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
وعند العشاء زاد ثقل المرض، بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد. قالت عائشة: فقال النبيّ ﷺ: «أصلى الناس؟» قلنا: لا يا رسول الله، قلنا: لا يا رسول الله، وهم ينتظرونك. قال: «ضعوا لي ماء في المخضب» . ففعلنا، فاغتسل، فذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: «أصلى الناس؟» - ووقع ثانيا وثالثا ما وقع في المرة الأولى من الاغتسال ثم الإغماء حينما أراد أن ينوء- فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس، فصلى أبو بكر تلك الأيام «١»؛ ١٧ صلاة في حياته ﷺ.
وراجعت عائشة النبيّ ﷺ ثلاث أو أربع مرات؛ ليصرف الإمامة عن أبي بكر، حتى لا يتشاءم به الناس، فأبى، وقال: «إنكن صواحب يوسف. مروا أبا بكر فليصل بالناس» .
قبل يوم أو يومين
ويوم السبت أو الأحد وجد النبيّ ﷺ في نفسه خفة، فخرج بين رجلين لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه بأن لا يتأخر، قال: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يقتدي بصلاة رسول الله ﷺ، ويسمع الناس التكبير «٢» .
قبل يوم
وقبل يوم من الوفاة- يوم الأحد- أعتق النبيّ ﷺ غلمانه، وتصدق بسبعة دنانير كانت عنده، ووهب للمسلمين أسلحته، وفي الليل استعارت عائشة الزيت للمصباح من جارتها، وكانت درعه ﷺ مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من الشعير.
آخر يوم من الحياة
روى أنس بن مالك: أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر يوم الإثنين- وأبو بكر يصلي بهم- لم يفجأهم إلا رسول الله ﷺ كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم، وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه؛ ليصل الصف، وظن أن رسول الله ﷺ يريد أن يخرج إلى الصلاة. فقال أنس: وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فرحا برسول الله ﷺ، فأشار إليهم بيده رسول الله ﷺ أن أتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة وأرخى الستر «٣» .

(١) صحيح البخاري ١/ ٩٩.
(٢) صحيح البخاري ١/ ٩٨، ٩٩.
(٣) نفس المصدر، باب مرض النبيّ ﷺ ٢/ ٦٤٠.

1 / 429