498

Aqidah Ahl as-Sunnah fi as-Sahabah

عقيدة أهل السنة في الصحابة

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وجوبها بهذه الآية ولا محبتهم أجر للنبي ﷺ مما أمرنا الله به، كما أمرنا بسائر العبادات ... فمن جعل محبة أهل بيته أجرًا له يوفيه إياه فقد أخطأ خطأ عظيمًا ولو كان أجرًا له لم نثب عليه نحن لأنا أعطينا أجره الذي يستحقه بالرسالة فهل يقول مسلم مثل هذا؟.
الوجه السابع: أنا نسلم أن عليًا تجب مودته وموالاته بدون الاستدلال بهذه الآية لكن ليس في وجوب موالاته ومودته ما يوجب اختصاصه بالإمامة ولا الفضيلة. وأما اعتقادهم: "أن الثلاثة لا تجب موالاتهم" فممنوع بل يجب أيضًا: مودتهم وموالاتهم فإنه قد ثبت أن الله يحبهم ومن كان الله يحبه وجب علينا أن نحبه فإن الحب في الله والبغض في الله واجب، وهو أوثق عرى الإيمان وكذلك هم من أكابر أولياء المتقين وقد أوجب الله موالاتهم بل قد ثبت أن الله قد رضي عنهم ورضوا عنه بنص القرآن وكل من ﵁ فإنه يحبه والله يحب المتقين والمحسنين والمقسطين والصابرين وهؤلاء أفضل من دخل في هذه النصوص من هذه الأمة بعد نبيها"١.
وأما استنباطهم من هذا الحديث الذي لم يثبت أن المخالفة تنافي المودة وامتثال أوامره هو مودته فيكون واجب الطاعة وهو معنى الإمامة.
فالجواب عليه من وجوه:
الوجه الأول: إن كان المودة توجب الطاعة فقد وجبت مودة ذوي القربى فتجب طاعتهم فيجب أن تكون فاطمة أيضًا إمامًا وإن كان هذا باطلًا فهذا مثله.
الوجه الثاني: أن المودة ليست مستلزمة للإمامة في حال وجوب المودة، فليس من وجبت مودته كان إمامًا حينئذ بدليل أن الحسن والحسين تجب مودتهما قبل مصيرهما إمامين، وعلي تجب مودته في زمن النبي ﷺ ولم يكن إمامًا بل

١ـ انظرهذه الوجوه في منهاج السنة ٤/٢٧-٢٩.

2 / 580