439

Aqidah Ahl as-Sunnah fi as-Sahabah

عقيدة أهل السنة في الصحابة

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

أهل الحل والعقد على مبايعته أو بمبايعة واحد منهم له، فيجب التزامها عند الجمهور وحكى على ذلك إمام الحرمين الإجماع والله أعلم، أو يقهر واحد الناس على طاعته فتجب لئلا يؤدي ذلك إلى الشقاق، والاختلاف وقد نص عليها الشافعي"١.
وقد بين هذان الإمامان النووي وابن كثير الطرق التي تنال بها الإمامة وهي إما طريقة الاختيار، أو العهد من الإمام السابق إلى من يراه من المسلمين لائقًا بهذا المنصب من بعده، أو القهر والغلبة.
وأما الكيفية أو الطريقة التي تمت بها مبايعة الصديق ﵁ فإنه لما قبض الرب - جل وعلا - نبيه ﷺ ونقله إلى جنته ودار كرامته اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة٢ بمدينة الرسول ﷺ وأرادوا عقد الإمامة لسعد ابن عبادة وبلغ ذلك أبا بكر وعمر ﵄ فقصدا نحو مجتمع الأنصار في رجال من المهاجرين ولما انتهوا إليهم حصل بينهم حوار في أمر الخلافة حيث اضطرب أمر الأنصار فجعلوا يطلبون الأمر لأنفسهم، أو الشركة فيه مع المهاجرين فأعلمهم أبو بكر أن الإمامة لا تكون إلا في قريش واحتج بقول النبي ﷺ: "الأئمة من قريش" ٣ فأذعنوا لذلك منقادين ورجعوا إلى الحق طائعين، وبايعوا أبا بكر رضوان الله عليه واجتمعوا على إمامته واتفقوا على خلافته وانقادوا لطاعته وانقطع الحوار في مسألة الخلافة باجتماعهم على أبي بكر ﵁ وقد بين عمر ﵁ كيفية بيعة أبي بكر ﵁ في حديث طويل رواه البخاري وفيه أنه قال: "قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه ﷺ

١ـ تفسير القرآن العظيم ١/١٢٥.
٢ـ بنو ساعدة: قوم من الأنصار من بني كعب بن الخزرج بن ساعدة ومنهم سعد بن عبادة وسهل بن سعد الساعديان ﵄ وسقيفتهم في المدينة بمنزلة دار الندوة التي كانت لقريش في مكة وكانت السقيفة مكانًا يجتمعون فيه حين يجد ما يدعو إلى تداول الرأي "انظر معجم البلدان" ٣/٢٢٨-٢٢٩.
٣ـ مسند أحمد ٣/١٨٣.

2 / 521