وقال عمر بن علي بن سمرة الجعدي١ في صدد ذكره لترجمة الصديق ﵁: "ثم استخلف أفضل الصحابة وأولاهم بالخلافة معدن الوقار وشيخ الافتخار صحاب المصطفى بالغار سيد المهاجرين والأنصار الصديق أبو بكر التيمي ... قدمه رسول الله ﷺ وأمره أن يصلي بالناس أيام مرضه وبذلك احتج عمر ﵁ على الأنصار يوم السقيفة فقال: رضيه رسول الله ﷺ لديننا أفلا نرضاه لدنيانا، وأيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقام أقامه فيه رسول الله ﷺ فانقادوا له وبايعوه"٢.
فهذه طائفة من أقوال أئمة أعلام من أهل السنة والجماعة سقناها في هذا المبحث كلها توضح وتبين أن أهل السنة والجماعة يؤمنون ويعتقدون بأن أحق الناس بالخلافة بعد وفاة المصطفى ﵊ هو أبو بكر الصديق ﵁ ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين وهذا ما يجب على المسلم أن يعتقده ويؤمن به ويموت عليه.
١ـ هو عمر بن علي بن الحسين أبو الخطاب الجعدي: مؤرخ يماني، من القضاة ولد بقرية أنامر "باليمن" سنة سبع وأربعين وخمسمائة وتوفي بعد ست وثمانين وخمسمائة انظر ترجمته في الأعلام للزركلي" ٥/٢١٥-٢١٦، معجم المؤلفين ٧/٢٩٩-٣٠٠.
٢ـ طبقات فقهاء اليمن ص/٣٤-٣٥.