434

Aqidah Ahl as-Sunnah fi as-Sahabah

عقيدة أهل السنة في الصحابة

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

عليًا بل علي زينها قال السياري - أحد رجال السند ـ: فحدثت بهذا بعض الشيعة فقال لي: قد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البغض"١.
فهذه طائفة من أقوال بعض كبار أئمة أهل السنة وكلها تبين أنهم يثبتون إمامة الخلفاء الراشدين على حسب ترتيبهم في الفضل وأن أحق الناس بالإمامة بعد - النبي ﷺ هو أبو بكر الصديق وعلى هذا الاعتقاد مشى من جاء بعدهم من أهل السنة ودونوا هذا الاعتقاد في كتبهم ودعوا الناس إلى اعتقاده فقد قال الطحاوي: "ونثبت الخلافة بعد رسول الله ﷺ أولًا لأبي بكر الصديق ﵁ تفضيلًا له وتقديمًا على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب ﵁ ثم لعثمان ﵁، ثم لعلي ﵁"٢.
وقال أبو عبد الله بن بطة رحمه الله تعالى في ذكر سياقه لبيان عقيدة أهل السنة والجماعة: "ثم الإيمان والمعرفة بأن خير الخلق وأفضلهم ... وأحقهم بخلافة رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق ... ثم من بعده على هذا الترتيب والصفة أبو حفص عمر بن الخطاب ﵁ وهو الفاروق ثم من بعدهما على هذا الترتيب والنعت عثمان بن عفان ﵁ وهو أبو عبد الله وأبو عمرو ذو النورين ﵁ ثم علي هذا النعت والصفة من بعدهم أبو الحسن علي ابن أبي طالب ﵁ ... فبحبهم وبمعرفة فضلهم قام الدين وتمت السنة وعدلت الحجة"٣.
وقال أبو الحسن الأشعري في صدد ذكره للأدلة على أن الصديق هو الإمام بعد النبي ﷺ: "فوجب أن يكون إمامًا بعد النبي ﷺ بإجماع المسلمين"٤.

١ـ المصدر السابق ص/١٦٢-١٦٣.
٢ـ العقيدة الطحاوية مع شرحها لابن أبي العز الحنفي ص/٥٣٣-٥٤٥.
٣ـ كتاب الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة ص/٢٥٧-٢٦١.
٤ـ الإبانة عن أصول الديانة ص/٦٧.

2 / 516