427

Aqidah Ahl as-Sunnah fi as-Sahabah

عقيدة أهل السنة في الصحابة

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الضروريات التي حث الإسلام على وجودها في كل الأحيان إذ هناك أمور يتطلب تنفيذها وجود الإمامة العظمى.
وأما دلالة السنة على وجوب نصب الإمام الأعظم فقد ورد ذلك في أحاديث كثيرة منها:
١- روى الإمام أحمد وغيره عن العرباض بن سارية ﵁ قال: صلى لنا رسول الله ﷺ الفجر ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت لها الأعين ووجلت منها القلوب قلنا أو قالوا: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فأوصنا قال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًا فإنه من يعيش منكم يرى بعدي اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ" ١.
فقد بين ﵊ أنه سيكون من بعده خلفاء راشدون يخلفونه في أمته ويسيرون على نهجه في سياسة الأمة بالكتاب والسنة وحث الناس على التمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده وفي هذا بيان أنه لا بد للناس من إمام يرجع إليه في إقامة الحدود وقطع التنازع والاختلاف ولذا تواتر أن الصفوة من أمة محمد ﷺ وهم الصحابة الكرام ﵃ أجمعين بايعوا الصديق ﵁ بعد وفاة رسول الله ﷺ وقبل أن يدفنوه ﷺ، ولما أحس الصديق بدنوا أجله استخلف الفاروق ﵁ ولما طعن الفاروق ﵁ أبو لؤلؤة المجوسي جعل الأمر شورى في ستة من أصحاب النبي ﷺ واتفقوا على أن يخلف الفاروق عثمان بن عفان ﵁ ولما استشهد عثمان ﵁ بايعوا أبا الحسن علي بن أبي طالب ﵁ فهذه طريقتهم في الخلافة، فنجد أنهم حرصوا كل الحرص في تنصيب الإمام ولم يتهاونوا في ذلك وهذا مما يجب على المسلمين أن يقتدوا بهم فيه بأمر من أرسله الله رحمة للعالمين ﷺ.

١ـ المسند ٤/١٢٧، سنن أبي داود ٢/٥٠٦، سنن الترمذي ٤/١٥٠، سنن ابن ماجة ١/١٥-١٦ =

2 / 509