ابن سعد بإسناده إلى محمد بن مسلم الزهري قال: لما قدم أبو سفيان بن حرب المدينة جاء إلى رسول الله ﷺ وهو يريد غزو مكة فكلمه أن يزيد في هدنة الحديبية فلم يقبل عليه رسول الله ﷺ فقام فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش النبي ﷺ طوته دونه فقال: يا بنية أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه؟ فقالت: بل هو فراش رسول الله ﷺ وأنت امرؤ نجس مشرك فقال: يا بنية لقد أصابك بعدي شر١.
٥- أنها كانت شديدة الخوف من الله - جل وعلا - ومن العابدات الورعات. فقد روى ابن سعد والحاكم عن عوف بن الحارث قال: سمعت عائشة تقول: دعتني أم حبيبة زوج النبي ﷺ عند موتها فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك فقلت: غفر الله لك ذلك كله وتجاوز وحللك من ذلك فقالت: سررتيني سرك الله، وأرسلت إلى أم سلمة فقالت لها مثل ذلك وتوفيت سنة أربع وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما٢.
١ـ الطبقات الكبرى ٨/٩٩-١٠٠، وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/٢٢٣.
٢ـ الطبقات الكبرى ٨/١٠٠، المستدرك ٤/٢٢-٢٣ وأورده الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/٢٢٣، وابن كثير في البداية والنهاية ٨/٣١، والحافظ ابن حجر في الإصابة ٤/٣٠٠.