وبصري والله ما علمت إلا خيرًا. قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي ﷺ فعصمها الله بالورع وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب١ لها فهلكت فيمن هلك٢ هذا لفظ مسلم. ولفظ البخاري قالت ﵂: "وكانت عائشة تقول: أما زينب ابنة جحش فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيرًا وأما أختها حمنة فهلكت فيمن هلك"٣.
ففي هذين النصين فضيلة ظاهرة لأم المؤمنين زينب ﵂.
قال الإمام الذهبي: "ويروى عن عمرة عن عائشة قالت: يرحم الله زينب لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف إن الله زوجها ونطق به القرآن وإن رسول الله ﷺ قال لنا: "أسرعكن لحوقًا أطولكن باعًا" فبشرها بسرعة لحوقها به وهي زوجته في الجنة"٤.
ومناقبها ﵂ التي وردت بها الأحاديث والآثار كثيرة جدًا ﵂ وأرضاها.
١ـ وطفقت أختها حمنة تحارب لها "أي: جعلت تتعصب لها فتحكي ما يقوله أهل الإفك" شرح النووي ١٧/١١٣.
٢ـ صحيح مسلم بشرح النووي ١٧/١١٣.
٣ـ صحيح البخاري ٣/١٦٨.
٤ـ سير أعلام النبلاء ٢/٢١٥.