320

Aqidah Ahl as-Sunnah fi as-Sahabah

عقيدة أهل السنة في الصحابة

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

خلقي وخلقي" ١.
هذا الحديث فيه منقبة عظيمة لجعفر بن أبي طالب من حيث أنه أشبه النبي ﷺ خلقًا وخُلقًا وأكرم بها من منقبة فقد قال - جل وعلا - مادحًا نبيه ﵊ ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢.
٢- روى الإمام مسلم بإسناده إلى أبي موسى قال: بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وإخوان لي أنا أصغرهما أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم - إما قال بضعًا وإما قال ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي - قال: فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده فقال جعفر: إن رسول الله ﷺ بعثنا هاهنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا قال: فوافقنا رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر فأسهم لنا، أو قال أعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا إلا لمن شهد معه إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم قال: فكان ناس من الناس يقولون لنا: - يعني لأهل السفينة - نحن سبقناكم بالهجرة.
قال: فدخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت أسماء بنت عميس: قال عمر الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم فقال عمر: سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله ﷺ منكم فغضبت وقالت: كذبت٣ يا عمر كلا والله كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم، ويعظ

١ـ المسند مع الفتح الرباني ٢٢/٢١٤، صحيح البخاري مع فتح الباري ٧/٤٩٩ من رواية البراء ﵁.
٢ـ سورة القلم آية /٤.
٣ـ كذبت: هنا بمعنى أخطأت وليس المراد بها شتم الفاروق وسبه فالصحابة ﵃ كانوا أطهر الناس ألسنة من بذيء الكلام قال الحافظ رحمه الله تعالى: وأهل الحجاز يقولون "كذبت" في

1 / 389