٦) عبد الله بن عباس ﵁:
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو العباس الهاشمي ابن عم رسول الله ﷺ حبر هذه الأمة، ومفسر كتاب الله وترجمانه، كان يقال له: الحبر والبحر، وروى عن الرسول ﷺ شيئًا كثيرًا، وعن جماعة من الصحابة وأخذ عنه خلق من الصحابة وأمم من التابعين، وله مفردات ليست لغيره من الصحابة لاتساع علمه وكثرة فهمه وكمال عقله وسعة فضله ونبل أصله ﵁ وأرضاه، وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين وهو ولد الخلفاء العباسيين هاجر مع أبيه قبل الفتح فاتفق لقياهما النبي ﷺ بالجحفة وهو ذاهب لفتح مكة فشهد الفتح وحنينًا والطائف عام ثمان، وقيل كان في سنة تسع وصحب النبي ﷺ حينئذ ولزمه وأخذ عنه وحفظ وضبط الأقوال والأفعال والأحوال وأخذ عن الصحابة علمًا عظيمًا ومع الفهم الثاقب والبلاغة والفصاحة، والجمال والملاحة والأصالة والبيان وكانت وفاته ﵁ سنة ثمان وستين بالطائف ﵁ وأرضاه وجعل الجنة مثواه١.
وقد وردت في بيان فضله أحاديث كثيرة صحيحة عن رسول الرحمن ﷺ ومن تلك الأحاديث:
١- ما رواه البخاري بإسناده إلى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ دخل الخلاء فوضعت له وضوآ قال: "من صنع هذا؟ " فأخبر فقال: "اللهم فقه في الدين" ٢.
١ـ البداية والنهاية ٨/٣١٧-٣١٨، وانظر أنساب الأشراف ٣/٢٧، كتاب المعرفة والتاريخ ١/٢٤١، الجرح والتعديل ٥/١١٦، الاستيعاب على حاشية الإصابة ٢/٣٤٢، أسد الغابة ٣/١٩٢، حلية الأولياء ١/٣١٤-٣٢٨، صفة الصفوة ١/٧٤٦-٧٥٨، تهذيب التهذيب ٥/٢٧٦، الإصابة ٢/٣٢٢-٣٢٦.
٢ـ صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري ١/٢٤٤.