302

Aqidah Ahl as-Sunnah fi as-Sahabah

عقيدة أهل السنة في الصحابة

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

أمامه فارس إلا كان كأمس الذاهب ولما استشهد في أحد على يد وحشي لم يكن عن مواجهة وإنما كمن له تحت الصخرة فرماه بحربته١ ولما سقط على الأرض شهيدًا فعل به المشركون ما فعلوا من التجديع والتمثيل، فقد روى الحاكم بإسناده إلى أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ مرّ بحمزة يوم أحد وقد جدع ومثل به وقال: "لولا أن صفية تجد لتركته حتى يحشره الله من بطون الطير والسباع" فكفنه في نمرة٢.
فهذا التجديع والمثلة التي حصلت لحمزة ﵁ كانت في ذات الله ﷿ ولذلك أكرمه الله بأن كان سيد الشهداء.
٨- وروى الحاكم بإسناده أيضًا: إلى ابن عباس ﵄ قال: نزلت هذه الآية في حمزة وأصحابه ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ٣ وهذا الحديث فيه بيان ما أكرم الله به حمزة وإخوانه الذين استشهدوا معه في موقعة أحد حيث جعلهم الله أحياء يرزقون عنده في الجنة ففي هذا منقبة عظيمة لشهداء أحد الذين في مقدمتهم سيد الشهداء حمزة رضي الله عن الجميع وأرضاهم وجعل الجنة مثواهم.
تلك طائفة من الأحاديث التي جاء التنويه فيها بفضل حمزة عم النبي ﷺ، فلقد دلت على أنه عظيم القدر عالي المكانة في الدنيا والآخرة ﵁ وأرضاه

١ـ انظر صحيح البخاري مع شرح فتح الباري ٧/٣٦٧.
٢ـ المستدرك ٣/١٩٦ ثم قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
٣ـ المصدر السابق ٢/٣٨٧ ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي، وانظر المصنف لابن أبي شيبة ١٢/١٠٧، فضائل الصحابة للنسائي ص/٩٢، الدر المنثور للسيوطي ٢/٣٧١.

1 / 371