105

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

دمشق

قرآن، ويجب التّنويه أن المحذور هنا هو تفريط الناس بالقرآن وضياعهم عنه، أما القرآن ذاته فقد تكفّل المولى سبحانه بحفظه فلا يضيع منه شيء، وقد قال الله ﷿: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (١) [الحجر: ١٥/ ١٤].
وهذا أيضا يضع المفسّرين وعلماء القرآن الكريم أمام حقيقة ضرورية أخرى، وهي أن ثمة رسما غائبا عن هذا المصحف الشائع اليوم، وهذا الرسم لا يطالب العامة بتحصيله، ولكن لا يعذر العلماء بالإعراض عنه وترك تحرّيه في مظانّه.

(١) أجد من الضروري هنا أن أوضح العبارة الجريئة، فقد يقرؤها من لم يقرأ سائر الكتاب فيظن في كتاب الله الظنون فيهلك.
- والخلاصة أن المصحف بحمد الله معصوم من الزّيغ والنّقص في نسختيه- الأدائية كما يرويها الأئمة، والكتابية كما أقرأها عثمان ﵁ في مصاحف الأمصار- ولكن هذا الغياب نشأ من الوسائل التعليمية التي ألحقت بالمصاحف للعامة كالنقط والشكل؛ الذي لا يمكنه أن يحيط بأكثر من وجه من الوجوه الجائزة.

1 / 117