570

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

د خپرونکي ځای

الدمام - المملكة العربية السعودية

٩٩ - قال الله تعالى: (يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٤) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٩٦)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج البخاري وأحمد ومسلم والنَّسَائِي عن كعب بن مالك ﵁ وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم: أنه لم يتخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة غزاها قط غير غزوتين: غزوة العسرة، وغزوة بدر، قال: فأجمعت صدق رسول اللَّه ﷺ ضحى، وكان قلما يقدم من سفر سافره إلا ضحى، وكان يبدأ بالمسجد، فيركع ركعتين، ونهى النبي ﷺ عن كلامي وكلام صاحبي ولم ينه عن كلام أحد من المتخلفين غيرنا، فاجتنب الناس كلامنا، فلبثت كذلك حتى طال عليَّ الأمر، وما من شيء أهم إليَّ من أن أموت فلا يصلي عليَّ النبي ﷺ أو يموت رسول الله ﷺ فأكونَ من الناس بتلك المنزلة فلا يكلمني أحد منهم ولا يصلي عليَّ، فأنزل اللَّه توبتنا على نبيه ﷺ حين بقي الثلث الآخر من الليل، ورسول الله ﷺ عند أم سلمة، وكانت أم سلمة محسنة في شأني، معنيةً في أمري، فقال رسول الله ﷺ: (يا أم سلمة، تيب على كعب). قالت: أفلا أُرسل إليه فأُبشرَه، قال: (إذًا يحطمكم الناس فيمنعونكم النوم سائر الليلة). حتى إذا صلى رسول الله ﷺ صلاة الفجر

1 / 598