532

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

د خپرونکي ځای

الدمام - المملكة العربية السعودية

الحديث أو غيره مما يماثله منهم الطبري والبغوي وابن عطية والقرطبي وابن كثير والشنقيطي وابن عاشور.
قال الطبري: (يقول تعالى ذكره للمشركين الذين حاربوا رسول الله ﷺ ببدر إن تستحكموا الله على أقطع الحزبين للرحم وأظلم الفئتين وتستنصروه عليه فقد جاءكم حكم الله ونصره المظلوم على الظالم، والمحق على المبطل) اهـ.
وقال البغوي: (ذلك أن أبا جهل - لعنه الله - قال يوم بدر لما التقى الناس: اللهم أيّنا أفخر؟ يعني نفسه ومحمدًا ﷺ قاطعًا للرحم وأتانا بما لم نعرف فأحنه الغداة فكان هو المستفتح على نفسه) اهـ.
وقال ابن عطية: (قال أكثر المتأولين هذه الآية مخاطبة للكفار أهل مكة وذلك أنه روي أن أبا جهل كان يدعو أبدًا في محافل قريش ويقول اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا يُعرف فأهلكه واجعله المغلوب يريد محمدًا ﷺ وإياهم ... ثم ذكر غيره ... إلى أن قال: فقال لهم الله إن تطلبوا الفتح فقد جاءكم أي كما ترونه عليكم لا لكم) اهـ.
وقال القرطبي: (والصحيح أنه خطاب للكفار فإنهم لما نفروا لنصرة العير تعلقوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهم انصر أهدى الطائفتين وأفضل الدينين) اهـ.
وقال ابن كثير: (يقول تعالى للكفار: (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا) أي تستنصروا وتستقضوا اللَّه وتستحكموه أن يفصل بينكم وبين أعدائكم المؤمنين فقد جاءكم ما سألتم ثم ساق الحديث وغيره معه) اهـ.
وقال الشنقيطي: (المراد بالفتح هنا في هذه الآية عند جمهور العلماء: الحكم وذلك أن قريشًا لما أرادوا الخروج إلى غزوة بدر تعلقوا بأستار الكعبة وزعموا أنهم قطان بيت الله الحرام، وأنهم يسقون الحجيج ونحو ذلك، وأن محمدًا ﷺ فرق الجماعة، وقطع الرحم، وسفّه الآباء، وعاب الدين، ثم سألوا اللَّه أن يحكم بينهم وبين النبي ﷺ بأن يهلك الظالم منهم وينصر

1 / 558