علم نفس النمو
علم نفس النمو
خپرندوی
دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
-
ژانرونه
•psychology
سیمې
مصر
الأم بعد طول عناء بحيث تصبح قادرة على تمييز ما يريده طفلها بتلك الإشارات، أي أنها أصبحت وإياه في علاقة تفاعل متبادل تتأثر بإشاراته وتؤثر فيها.
وتبدو أهمية هذا التفاعل واضحة في ممارسة التنشئة الاجتماعية، تتعلق هذه الممارسات بمدى تواجد الأم عند الطفل. فالبرغم من أن الدراسات لم تستطع تحديد الطول الأمثل للفترة التي تقضيها الأم مع طفلها. إلا أن العامل الأهم هنا هو المدى الذي يتفاعل به من يعتني بالطفل مع مدى مداعبته، اللعب معه، والابتسام له، والتحدث إليه.
وأخيرًا، فهناك ممارسات أخرى للتنشئة الاجتماعية، وتلعب هذه الممارسات دورًا مهمًا في تطور التعلق الاجتماعي، والمهم هنا أن التعلق يضع الأساس لمدى تتقمص الطفل للشخصية التي تعلق بها، فالتعلق أو النفور يؤثر في الشخصية التي يتقمصها الفرد، كما يضع الأسس لعلاقات الطفل الاجتماعية بغيره من أفراد أسرته وجيرانهم، ومع كل من يتعامل معه، وتظهر هذه العلاقات في شكل: اللعب، الصداقة، العطف، المكانة الاجتماعية.. إلخ.
الأم والتعلق:
إن معظم الأبحاث عن التعلق في الفترة الأخيرة هدفت إلى التعرف على أنماط تربية الطفل التي ترتبط بأساليب الطفل في مواجهة البيئة الغريبة، وقد صمم كل من: أينزورث وبيل وستايتن Ainsmroth، Bell، Staytan "١٩٧٠" خطة لتصنيف الأطفال طبقًا لردود أفعالهم نحو البيئة الغريبة. وقد كانت الدرجات التي حصلوا عليها لهذه الطريقة إيجابية "Connell ١٩٧٤، ١٩٧٧"، حتى أنه يمكن تنفيذها في برامج العقول الإلكترونية. وقد تحددت ثلاث مجموعات من الأطفال الصغار: "As Bs Cs" على أساس سلوكهم في الموقف الغريب.
أبدت المجموعة As رغبة ضعيفة في الاتصال أو القرب من الأم، وعندما تم حملهم لم يتشبثوا أو يقاوموا إعادة وضعهم. لقد مالوا إلى تجنب الأم أو إهمالها عند عودتها، مثال ذلك: فقد بعدوا عنها وعدم النظر إلى وجهها. ويعرف هؤلاء الأطفال أحيانًا باسم "غير المتعلقين".
2 / 299