علم نفس النمو
علم نفس النمو
خپرندوی
دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
-
ژانرونه
•psychology
سیمې
مصر
٢- الشعور بالمقدرة أو الإحساس بالقدرة:
نتيجة لقدرة الطفل على إحداث الأصوات عن قصد على النحو السابق، يبدأ الطفل بالشعور بالمقدرة والإحساس بأنه قادر على إحداث الأصوات التي يسمعها. هذا العامل الوجداني الهام يدفع الطفل لمواصلة الجهد والاستمرار في القيام بالمحاولات. فعملية إصدار الأصوات عملية مجهدة وتحتاج لمواصلة الجهد والبذل.
٣- التعزيز أو التدعيم الخارجي External Reinforcement:
هناك عامل آخر لا يقل أهمية وهو سماع الطفل لأصوات مشابهة تنطقها الأم أو غيرها من المحيطين به، وتشبه إلى حد ما الأصوات التي ينطقها هو، فالأم عندما تسمع طفلها يناغي، تبدأ سعيدة في ترديد الأصوات التي يصدرها، وبذلك تعطيه استثارة أبعد مدى وأقوى على مستوى التفاعل الاجتماعي المتبادل بين الطفل والبيئة "ليلى كرم الدين، ١٩٩٠".
ثالثًا: مرحلة التقليد والاستجابات اللغوية
تبدأ هذه المرحلة عند العاديين من الأطفال في أواخر السنة الأولى أو أوائل الثانية، وتنتهي في الخامسة أو السادسة أو السابعة، وأما الأطفال غير العاديين من الناحية اللغوية فقد لا تبدأ لديهم إلا في أواخر الثانية أو أوائل الثالثة، ويتأخر تبعًا لذلك موعد انتهاءها. وعند بعض الشواذ من الأطفال لا تبدأ إلا في سن متأخرة جدًا، وقد تبدأ في حالات نادرة في سن مبكرة جدًا. "ماير، ١٩٧٩".
ويلاحظ أن تقليد الطفل لأصوت البالغين يكون في البداية تقليد غير دقيق وغير محكم، ولكن مع مواصلة التقليد تقترب الأصوات التي يصدرها الطفل تدريجيًا من أصوات البالغين من حوله. "ليلى كرم الدين، ١٩٩٠".
وتعد المحاكاة من العوامل المهمة في تعلم اللغة، وبذلك يتسم الأطفال بفروق واضحة عن غيرهم من حيث القدرة على إخراج الأصوات، ويبدأ الأطفال الأسوياء في نهاية السنة الأولى بإخراج أصوات بعضها شبيهة بالكلمات التي ينطق بها الكبار المحيطون بهم. ويؤكد الكثير من الباحثين بأن بزوغ فترة المحاكاة يكون غالبًا في الربع الأخير من السنة الأولى.
2 / 164