605

علم نفس النمو

علم نفس النمو

خپرندوی

دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

-

ژانرونه
psychology
سیمې
مصر
"بعد اختفاء الاستجابات لمثير واحد، إذا أدخل مثير مختلف، فإن رد الفعل الأصلي، أي التوجيه، توقف المص، يمكن أن يستأنف. وطبعًا يمكن تفسير هاتين الظاهرتين على أساس التكيف الحسي: عودة الاستجابة بعد التأخير الممتد داخل المحاولات قد يكون راجعًا للتخلص من تأثيرات التكيف، والاستجابة المجددة لنغم يتكون من ترددات مختلفة، يمكن أن يكون ناتجًا من إثارة مستقبلين تكيفوا من جديد".
إن طول الفترة داخل المحاولات في دراسة برونشتين وبتروفا Bronshtein & Petrova يقدم لنا الأساس لنقد جاد لأعمالهما، وهو نقد يسري أيضًا على دراسة قام بها بردجر Bridger "١٩٦١". أن طول الفترة بين المحاولات تبدو لازمة لتلاؤم الأطفال الصغار، وذلك لعدم قدرتهم على البقاء يقظين لفترات طويلة. ومما هو جدير بالاهتمام، أنه في العينة الأكبر سنًا التي استخدمها "برونشتين وبتروفا" لم يتطلب الأمر إلا عددًا أقل بكثير من المحاولات لإحداث التعود، مما يدل على وجود أثر نضجي متقدم. ولكن الأثر النضجي يبدو أنه يؤثر على درجة ردود الفعل التوجيهية وسرعة التعود أكثر مما يؤثر على القدرة على التمييز، رغم أنه ليس واضحًا لنا، كما ذكرنا، أي السمات للمثيرات السمعية هي التي تولد المقدرة على التمييز.
٣- الإحساس التذوقي والشمي:
Gustatory & Olfactory Sensation:
لما كان الطفل الصغير مزودًا بعدد كبير من براعم التذوق، فمن المحتمل أن يستطيع تمييز الطعم، وإنا كما نفتقر إلى البراهين التي لا تقبل الشك على صحة هذا الافتراض. فالوليد لا يستطيع أن يخبرنا ما إذا كان طعم مادة ما يختلف عن طعم أخرى، والوسائل التجريبية الحالية ليست من الحساسة لدرجة التي تستطيع بها اكتشاف هذه الفروق. والمشكلة الأساسية هي أن بعض المواد ذات المذاق المر قد تسبب في الواقع ألمًا للطفل، وهو ما يختلف عن محاولة جعل الطفل يميز بين خواص التذوق. ولعل تطوير المعدات والأجهزة يقدم لنا الوسائل لاكتشاف تفضيلات الطعم لدى الصغار "Reese & Lipsitt، ١٩٧٠".
وهناك مشاكل مماثلة حدت من دراسة الشم لدى الصغار. وقد تمكن انجن وليبست Engen، Lipsitt & Kay "١٩٦٣"، باستخدام إجراءات التعود التي

2 / 114