بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ)، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيَئةٍ مَشَتْهَا رِجْلاَهُ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ)، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ» (١) . فأكرِمْ بمنزلةٍ نزلها المُسبِغُ لوضوئه، الماشي إلى الجماعات، فقد أخزى اللهُ شيطانَه، وسلّمه من مكائده، وجعل سعيَ شيطانِه هباءً منثورًا، لمّا أشغل قلبه وجوارحه بطاعة مولاه سبحانه.
- ... قال النبيُّ ﷺ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلاَّ كَلْبًا ضَارِيًا لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» (٢) .
وقال ﵊: «مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ، كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ، إِلاَّ كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ» (٣) .
ويقول ﵊: «لاَ تَدْخُلُ الْمَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةُ تَمَاثِيلَ» (٤) .
- ... قال بعض أصحاب رسول الله ﷺ: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، قال: «فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ؟» قالوا: نعم. قال: «فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ،
(١) أخرجه مسلم؛ كتاب: الطهارة، باب: خروج الخطايا مع ماء الوضوء، برقم (٢٤٤)، عن أبي هريرة ﵁. وعن عثمان ﵁، برقم (٢٤٥)، بلفظ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ» .
(٢) متفق عليه؛ من حديث عبد الله بن عمر ﵄: أخرجه البخاري؛ كتاب الذبائح والصيد، باب: من اقتنى كلبًا ليس بكلب صيد أو ماشية، برقم (٥٤٨١)، ومسلمٌ؛ كتاب: المساقاة، باب: الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه، برقم (١٥٧٤) .
(٣) متفق عليه، من حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه البخاري؛ كتاب: المزارعة، باب: ما يُحذر من عواقب الاشتغال بآلة الزرع، برقم (٢٣٢٢)، ومسلمٌ؛ كتاب: المساقاة، باب: الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه، برقم (١٥٧٥) .
(٤) متفق عليه، من حديث أبي طلحة ﵁: أخرجه البخاري؛ كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم آمين، برقم (٣٢٢٥)، ومسلم؛ كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان، برقم (٢١٠٦) .
1 / 277