248

الحذر من السحر

الحذر من السحر

خپرندوی

مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان

د خپرونکي ځای

الرياض

جلوس، مما يُسهم في إطفاء جذوة تلك الجمرة المتوقدة في قلبه.
قال الله تعالى: [آل عِمرَان: ١٣٤] ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ .
وقال رسول ﷺ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» (١) .
وقد روي عن النبيِّ ﷺ الدلالةُ على مايطفئ الغضب، من وضوء، وتغيير هيئة: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ» (٢) . وأوصى ﵊ جاريةَ بن قدامة ﵁، بقوله مرارًا: «لاَ تَغْضَبْ» (٣) . وقال ﷺ: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوْ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَإِلاَّ فَلْيَضْطَجِعْ» (٤) .
* ... والحَيْرة: وهي كثرة التردد، وذلك سبب مؤكد لاستهواء الشيطان ابنَ آدم بإضلاله، وتسييره إلى مَهلِكه، لكنِ المؤمنُ يحزم أمره فيما يريد في حياته الدنيا، أما غيره فقد تلمّس معالم طريقه من وحي شيطان إنس أو جن، فاجتاله وألقى في رُوْعه الشبهات وتلاعب به

(١) متفق عليه، من حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه البخاري؛ كتاب: الأدب، باب: الحذر من الغضب، برقم (٦١١٤) . ومسلم؛ كتاب: البِر والصلة والآداب، باب: فضل من يملك نفسه عند الغضب، برقم (٢٦٠٩) .
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب: الأدب، باب: ما يقال عند الغضب، برقم (٤٧٨٤)، عن عطيةَ السعدي ﵁. وهذا الحديث ضعيف.
(٣) أخرجه البخاري؛ كتاب: الأدب، باب: الحذر من الغضب، برقم (٦١١٦)، عن أبي هريرة ﵁.
(٤) أخرجه أبو داود، كتاب: الأدب، باب: ما يقال عند الغضب، برقم (٤٧٨٢)، عن أبي ذرٍّ الغفاري ﵁. صحّحه الألباني. انظر: صحيح أبي داود (٤٠٠٠) .

1 / 264