583

الأسئلة والأجوبة الفقهية

الأسئلة والأجوبة الفقهية

شمېره چاپونه

العاشرة

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

الضرر بخلاف مكة، ومن أدخل إليها صيدًا، فله إمساكه وذبحه؛ لقولِ أنس: كان النبي ﷺ أحسن الناس خلقًا، وكان لي أخ يقال: أبو عمير، قال: أحسبه فطيمًا وكان إذا جاء، قال: «يا أبا عمير، ما فعل النُّغِير؟ - وهو طائر صغير كان يلعب به» متفق عليه، ولا جزاء في صيدها وشجرها وحشيشها.
قال أحمد في رواية بكر بن محمد: لم يبلغنا أن النبي ﷺ ولا أحد من أصحابه حكموا فيه بجزاء؛ لأنه يجوز دخول حرمها بغير إحرام، ولا تصلح لأداء النسك ولا لذبح الهدايا، فكانت كغيرها من البلدان ولا يلزم من الحرمة الضمان ولا لعدمها عدمه وحدّ حرمها ما بين ثور إلى عَيْر؛ لحديث عليّ مرفوعًا: «حرم المدينة ما بين ثور إلى عير» متفق عليه. وهو ما بين لابتيها؛ لقول أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بين لابتيها حرام» متفق عليه، واللابة الحرَّة وهي أرض تركبها حجارة سوداء، فلا تعارض بين الحديثين.
قال في «فتح الباري»: رواية ما بين لابتيها أرجح لتوارد الرواة عليها، ورواية جبليها لا تنافيها فيكون عند كل جبل لابة أو لابتيها من الجنوب والشمال، وجبليها من جهة المشرق: وقَدْرُهُ بَريدٌ في بَريد. وثور رجل صغير يضرب لونه إلى الحمرة بتدوير خلف أحُد من جهة الشمال، وعير جبل مشهور بالمدينة، «وجعل النبي ﷺ حول المدينة أثنى عشر ميلًا حمًى» رواه مسلم عن أبي هريرة، ولا يحرّم على المحل صَيْدُ وَجٍّ وشجره وحشيشه وهو واد بالطائف.

2 / 289