532

الأسئلة والأجوبة الفقهية

الأسئلة والأجوبة الفقهية

شمېره چاپونه

العاشرة

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

وكان عبد الله يزيد مع هذا: لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل. متفق عليه.
وقال أنس ﵁: «صلى النبي ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بهما حتى أصبح، فلما ركب راحلته واستوت به، أهَلَّ» رواه الخمسة.
وعن جابر أن إهلال رسول الله ﷺ من ذي الحليفة حين استوت به راحلته. رواه البخاري.
وقيل: يستحب ابتداء التلبية عقب إحرامه، وقد وقع الخلاف في المحل الذي أهلّ منه رسول الله ﷺ على حسب إختلاف الرواة.
فمنهم من روى أنه هلّ من مسجد ذي الحليفة بعد أن صلى فيه، ومنهم من روى أنه أهلَّ حين استقلت به راحلته، ومنهم من روى أنه أهلَّ لما علا على شرف البيداء.
وقد جمع بين ذلك ابن عباس، فقال: إنه أهلّ في جميع هذه المواضع، فنقل كل راوٍ ما سمعَ.
وعن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس ﵄: عجبًا لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلاله، فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنما كانت منه حجة واحدة، فمن هنالك اختلفوا.
خرج رسول الله ﷺ حاجًا، فلما صلى في المسجد بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه فأهلَّ بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع منه ذلك أقوام فحفظوا عنه، ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهلّ فأدرك ذلك منهم أقوام فحفظوا عنه، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالًا فسمعوه حين استقلت به ناقته يهلّ، فقالوا: إنما أهلّ حين استقلت به ناقته ثم مضى، فلما علا على شرف

2 / 238