س ٢٠٤: ما هي التلبية؟ وما حكمها؟ وضِّح ذلك مع ذكر الدليل لما تقول؟
ج: قال الفراء: معنى لبيك: أنا مقيم على طاعتك، ونُصِب على المصدر من ألبّ بالمكان إذا أقام به.
ويقال: كان حقه أن يقال لبًا لك فثنّى على التأكيد أي إلْبَابًا بَعْدَ إلبَابِ وغقامة بعد إقامة.
والتلبية: أن يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
لما روي عن ابن عمر ﵄ أن تلبية رسول الله ﷺ: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك» لا يزيد على هؤلاء الكلمات. متفق عليه.
والتلبية سُّنة، ويستحب رفع الصوت بها لخبر السائب بن خلال مرفوعًا: «أتاني جبريل يأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية» رواه الخمسة وصححه الترمذي.
وعن سهل بن سعد ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «مَا من مُلَب يلبي إلا لبى ما عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا عن يمينه وشماله» رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي.
قال أنس: سمعتهم يصرخون بهما صراخًا، وقال أبو حازم: كان أصحاب رسول الله ﷺ لا يبلغون الروحاء حتى تبح حلوقهم من التلبية.