﵁ أن النبي ﷺ جمع بين الحج والعمرة. وفي رواية: كان قارنًا.
وعن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يهلّ بالحج والعمرة جميعًا. أخرجاه.
وعنه سمعت رسول الله ﷺ يهلّ بهما جميعًا: «لبيك عمرة وحجًّا لبيك عمرة وحجًّا» أخرجه مسلم.
قال في «الاختيارات الفقهية» (١١٧): والقران أفضل من التمتع إن ساق هديًا وهو إحدى الروايتين عن أحمد. انتهى.
وذهب الثوري وأصحاب الرأي إلى اختيار القران؛ لما تقدم من حديث أنس وحديث الضبي بن معبد حين أحرم بهما، فأتى عمر فسأله، فقال: هديت لسُّنة نبيك ﷺ.
وروي عن مروان بن الحكم، قال: كنت جالسًا عند عثمان بن عفان، فسمع عليًا يلبي بعُمرة وحج، فأرسل إليه، فقال: ألم نكُنْ نهينا عن هذا، قال: بلى؛ ولكن سمعتُ رسول الله ﷺ يلبي بهما جميعًا، فلم أكن أدع قول رسول الله ﷺ لقولك. رواه سعيد.
ولأن القران مبادر إلى فعل العبادة وإحرام بالنسكين من الميقات، وفيه زيادة نسك هو الدم فكان أولى، وذهب مالك وأبو ثور إلى اختيار الإفراد، وهو ظاهر مذهب الشافعي، وروي ذلك عن عمر وعثمان وابن عمر وجابر وعائشة ﵃؛ لما روت عائشة وجابر أن رسول الله ﷺ أفرد الحج. متفق عيهما.