493

الأسئلة والأجوبة الفقهية

الأسئلة والأجوبة الفقهية

شمېره چاپونه

العاشرة

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

باعتقاده أنه غير واجب، وقال تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾؛ وأما السُّنة: فعن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله ﷺ، فقال: «يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا»، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قال ثلاثًا، فقال النبي ﷺ: «لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم» رواه أحمد ومسلم والنسائي، وعن ابن عباس قال: خطبنا رسول الله ﷺ، فقال: «يا أيها الناس كتب عليكم الحج»، فقام الأقرع بن حابس، فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: «لو قلتها لوجبت لم تعملوا بها ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة، فمن زاد فهو تطوع» رواه أحمد والنسائي بمعناه، وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» رواه البخاري. روى سعيد في «سننه» عن عمر بن الخطاب أنه قال: لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جدَة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين، وأجمعت الأمة على وجوب الحج على المستطيع في العمرة مرة واحدة.
س ١٧٣: بين حكم العمرة وأذكر ما في ذلك من دليل أو تعليل أو خلاف مع الترجيح لما تراه؟
ج: قيل: إنها واجبة؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾؛ فإنه عطفها على الحج والأصل التساوي بين المعطوف والمعطوف عليه؛ ولحديث عائشة: يا رسول الله، هل على النساء من جهاد، قال: «نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة» رواه أحمد وابن ماجه ورواته ثقات، وعن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي ﷺ، فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، قال: «حج عن أبيك واعتمر»
رواه الخمسة وصححه الترمذي، وقوله ﷺ في جوابه لجبريل لما سأله عن الإسلام، قال ﷺ: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا

2 / 199