450

الأسئلة والأجوبة الفقهية

الأسئلة والأجوبة الفقهية

شمېره چاپونه

العاشرة

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

١٩ - باب ما يكره ويستحب وحكم القضاء
س ١٤٩: بين ما الذي يكره للصائم؟ وما الذي تستحضره من دليل أو تعليل أو خلاف؟
ج: يكره جمع ريقه فيبتلعه، وذلك أنه اختلف في الفطر به وأقل أحواله أن يكون مكروهًا ويكره ذو طعام بلا حاجة؛ لأنه لا يأمن أن يصل إلى حلقه فيفطره ويكره مضغ علك لا يتحلل منه أجزاءٌ؛ لأنه يجمع الريق ويجلب البلغم ويورث العطش، وكره له ترك بقية الطعام بين أسنانه خشية خروجه فيجري به ريقه إلى جوفه؛ وأما القبلة فعلى ثلاثة أقسام: أحدها: أن يكون ذا شهوة مفرطة يغلب على ظنه أنه إذا قبِّل أنزل أو أمذى، فهذا يحرم عليه؛ لأنها مفسدة لصومه أشبهت الأكل. الثاني: أن يكون ذا شهوة؛ لكن لا يغلب على ظنه ذلك فتكره له؛ لأنه يُعرْض نفسه الفطر ولا تحرم في هذه الحال؛ لقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ يقبِّل وهو صائم ويباشر وهو صائم وكان أملكم لإربه» متفق عليه. الثالث: أن يكون ممن لا تحرك شهوته كالشيخ الكبير، ففيه روايتان: إحداهما: لا تكره وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي؛ لما روى أبو هريرة ﵁ أن رجُلًا سأل النبي ﷺ عن المباشر للصائم، فرخص له، فأتاه آخر فسأله، فنهاه، فإذا الذي ترخص له شيخٌ، والذي نهاه شاب أخرجه أبو داود، ويحرم مضغ العلك المتحلل إن بلغ ريقه وإلا فلا؛ لأن المحرم إدخال ذلك إلى جوفه ولم يوجد وتكره للصائم المبالغة في المضمضة والاستنشاق؛ لما ورد عن لقيط بن صبرة قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء، قال: «أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» رواه أبو داود والترمذي والنسائي.
س ١٥٠: ما الذي يجب على الصائم اجتنابه وما دليله؟
ج: يجب عليه اجتناب كذب وغيبة ونميمة وشتم وفحش، الكذب ما خالف الواقع؛ وأما الغيبة فقد سُئل عنها ﷺ، فقال: «ذكرك أخاك بما يكره»؛ وأما النميمة فهي نقل كلام بعض الناس إلى بعض على جهة الإفساد، والشتم السب، والفحش

2 / 156