س ١٤٤ [¬*]: اذكر ما تستحضره مما يُفسد الصوم مقرونًا بالدليل؟
ج: يُحرم على كل مسلم مكلف قادر تناول مفطرًا من غير عذر في نهار شهر رمضان؛ لما روى أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَن أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقضه صومه الدهر كله إن صامه» رواه الأربعة، وصححه ابن خزيمة، وأخرجه البيهقي. فمِمَّا يحرم على الصائم الأكل والشرب بعدما يتبين الفجر الثاني؛ لقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، ومن المفطرات: القيء عمدًا ويفسد به الصوم ويقضيه ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه؛ لما ورد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء» رواه الخمسة، وأعله أحمد وقواه الدارقطني، ومما يفطر الصائم الحجامة سواء كان حاجمًا أو محجومًا؛ لما روى شداد بن أوس ﵁ أن النبي ﷺ أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان، فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم» رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه أحمد وابن خزيمة وابن حبان، وعن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم» رواه أحمد والترمذي، وعن ثوبان أن رسول الله ﷺ أتى على رجل يحتجم في رمضان، فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم» أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم. ومِمَّا يحرم على الصائم ويبطل به الصيام: الجماع، والمباشرة إذا أمنى؛ لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾؛ وأما الاكتحال والتداوي والاحتقان ومداواة المأمومة والجائفة وسائر الجروح والاستعاط، فقيل هذه الأشياء تفطر إذا علم وصولها الجوف والحلق؛ لقوله ﷺ للقيط بن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق إلا
أن تكون صائمًا»، وهذا يدل على أنه يفسد الصوم إذا بالغ فيه بحيث يدخل إلى خاشيمه أو دماغه، وقيس عليه ما وصل إلى جوفه، وروى أبو داود
[¬*] (تعليق الشاملة): ورد رقم السؤال في المطبوع (١٣٤)، وهو غلط