ج: رده فرض كفاية؛ فإن كان واحدًا تعين عليه لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾، وعن علي مرفوعًا: «يجزي عني الجماعة إذا أمروا أن يسلم أحدهم، ويجزي عن الجلوس أن يرد أحدهم» رواه أبو داود؛ وأما الكيفية: فيستحب أن يقول المبتدي بالسلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيأتي بضمير الجمع، وإن كان المسلم عليه واحدًا، ويقول المجيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيأتي بواو العطف في قوله: عليكم. ويجزي في السلام: السلام عليكم، ويجزي في الرد: وعليكم السلام.
س ٥٠٣: إذا سلم على إنسان ثم لقيه ثانيًا، فهل يسلم عليه؟ وما حكم الابتداء في السلام؟ وما حكم السلام على الصبيان؟ وهل يسلم عند الانصراف.
ج: إذا سلم على إنسان ثم لقيه ثانيًا أو ثالثًا أو أكثر من ذلك، فيسلم لعموم حديث: «افشوا السلام بينكم»، وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه؛ فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر، ثم لقيه فليسلم عليه» رواه أبو داود، وحديث المسيء وتقدم.
وأما الابتداء في السلام فمسنون، لما ورد عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام» رواه أبو داود بإسناد جيد، ويستحب أن يسلم عند الانصراف من المجلس، لما ورد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فإذا أراد أن يقوم فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، ويستحب أن يسلم على الصبيان، لما ورد عن أنس: «أنه مر على صبيان فسلم عليهم، وقال: كان رسول الله ﷺ يفعله» متفق عليه.
س ٥٠٤: بين من المسنون في حقه أن يبتدئ في السلام ممن يلي صغير وكبير، قليل وكثير، راكب وماش، مار وقاعد؟