871

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

بنفسه، فيكون مسوقًا للصبيان، كما يؤمر بالصلاة والصيام وينهى عن الخمر والفواحش ليعتاد الامتثال، ويكون معنى الحديث: من أحب تطويق حبيبه الصغير بطوق من نار فليعوده على لبس الذهب في صغره يصعب عليه أن ينفك عنه في كبره (^١).
- وقد جاء مايؤيد ذلك عن عمر الفاروق ﵁، فقد دخل عليه عبد الرحمن بن عوف ومعه ابنه إسماعيل، (وعليه قميص من حرير، وقُلبان من ذهب، فشق القميص، وفك القُلبين، وقال اذهب [بهما] إلى أمك) (^٢)، وقد روي في الحديث: «من أحب أن يسور ولده بسوار من نار فليسوره بسوار من ذهب، ولكن الفضة اعملوا بها كيف شئتم» (^٣)، قال أبو نعيم: (والحديث لو ثبت عن النبي ﷺ، يعني به الذكور من الأولاد، فأما الإناث فقد أباح لهن التحلي بالذهب ولبس الحرير) (^٤).
- وعلى فرض التسليم بصحة الحديث وأن المراد به النساء، فإن ذلك منسوخ، أو إن هذا في حق من لاتؤدي زكاته على القول

(^١) انظر: إباحة التحلي بالذهب المحلق للنساء للأنصاري ص (٩٥ - ٩٦).
(^٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٦٦٨٣)، من طريق أبي بكرة [بكار القاضي]، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم به، وهذا إسناد صحيح، وصححه العيني في نخب الأفكار (١٣/ ٢٨٩)، وقال: (قوله: " وقُلْبان" تثنية قُلْب -بضم القاف وسكون اللام-: وهو السوار)، وقال الأزهري في تهذيب اللغة (١٣/ ١٧٣): (القُلب من الفضة يسمى سوارًا، وإن كان من الذهب فهو أيضا سوار)، وقال ابن فارس في المقاييس (٥/ ١٧): (والقُلب من الأسورة: ما كان قلبًا واحدًا لا يلوى عليه غيره. وهو تشبيه بقلب النخلة).
(^٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧٢٩٦) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد مرفوعًا، وهو ضعيف لحال عبدالرحمن بن زيد، قال البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٨٤): (ضعّفه علي جدًا)، وسبق الإشارة إلى هذا الطريق، وأن عبدالرحمن اضطرب فيه.
(^٤) حلية الأولياء (٣/ ٢٥٤).

2 / 875