857

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

قال ذلك فهو كذب كبشر والأصم. أو قال ذلك على وجه الورع؛ ولهذا قال في رواية أبي طالب: لا أعلم فيه اختلافًا، فهو أحسن من قوله: إجماع الناس) (^١)، قال ابن عقيل: (وإنما تأولنا هذه الرواية؛ لأنه قد حقق الإجماع في عدة مواضع) (^٢).
- ومن المواضع التي احتج فيها أحمد بالإجماع، ماجاء في رواية عبدالله وأبي الحارث: (في الصحابة إذا اختلفوا لم يُخْرَج من أقاويلهم، أرأيت إن أجمعوا، له أن يخرج من أقاويلهم؟ [قال أحمد] هذا قول خبيث، قول أهل البدع، لا ينبغي أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا اختلفوا) (^٣)، وقال أبو داود: (سمعت أحمد، قيل له: إن فلانا قال: قراءة فاتحة الكتاب يعني خلف الإمام مخصوص من قوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ (^٤)، فقال: عمن يقول هذا؟! أجمع الناس أن هذه الآية في الصلاة) (^٥)،، في رواية الحسن بن ثواب، قال: (أذهب في التكبير من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟ قال: بالإِجماع، عمر، وعلي، وعبد اللَّه بن مسعود، وعبد الله بن عباس) (^٦)، وقد سبق النقل عن أحمد في نجاسة الدم.
- فهو يحتج بالإجماع، و(الذي أنكره أحمد دعوى إجماع المخالفين بعد الصحابة، أو بعدهم وبعد التابعين، أو بعد القرون

(^١) التمهيد للكلوذاني (٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩).
(^٢) الواضح (٥/ ١٠٤).
(^٣) العدة في أصول الفقه (٤/ ١٠٥٩)، التمهيد (٣/ ٢٤٩)، المسودة ص (٣١٥).
(^٤) من الآية (٢٠٤) من سورة الأعراف.
(^٥) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص (٤٨).
(^٦) العدة في أصول الفقه (٤/ ١٠٦١ - ١٠٦٣)، المسودة ص (٣١٦)، ونحوه في المغني (٢/ ٢٩٢)، والمبدع (٢/ ١٩٤).

2 / 861