849

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- وقد يخفى على عائشة بعض السنة (فكم من سنن فعلية وأقوال نبوية خفيت على كبار الصحابة ﵃ (^١)، وقد كانت ترى أن الأقراء هي الأطهار (وقد ثبت في السنة أن القرء إنما هو الحيض) (^٢) فهذا قد خفي عليها.
- بل قد تخالف حديثها؛ كما جاء في فتخات الورِق التي كانت تلبسها، ولا تؤدي زكاتها والوعيد على ذلك، و(قد ورد عن عائشة نفسها ما يعارض هذا الحديث … أن عائشة كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة. سنده صحيح جدًا … فهذه مخالفة صريحة عن عائشة ﵂ لحديثها، فإذا جاز في حقها ذلك، فبالأحرى أن تخالف حديث غيرها لم تروه هي) (^٣).
وأجيب عن المناقشة:
- بأن النبي ﷺ وصحابته كانوا يروضون صغارهم على الطاعات لا على المحرمات، ولم يقبل النبي أن يأكل الحسن من تمر الصدقة وهو صغير وقال له: «كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟» (^٤)، هذا فيما هو جائز للمحتاج، فكيف بما هو محرم مطلقًا، أفيتصور أن النبي ﷺ (يدرّب ابنة ابنته عليه) (^٥)؟!.
- أما قوله: (قبل التحريم)؛ فلا يوافق أنه كان هناك تحريم أصلًا، وعلى فرض وجوده، فمن أين له أن التحريم هو المتأخر، كيف

(^١) المرجع السابق.
(^٢) المرجع السابق (٢٦٣).
(^٣) المرجع السابق (٢٦٤ - ٢٦٥).
(^٤) متفق عليه، أخرجه البخاري (١٤٩١)، ومسلم (١٠٦٩) وهذا لفظه، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٥) المؤنق ص (١٩).

2 / 853