829

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وعن حذيفة بن اليمان خمس) (^١).
١٦. وقال العيني (ت ٨٥٥): (روى عبد الرزاق عن سفيان الثوري، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال: "جمع عمر بن الخطاب ﵁ الناس فاستشارهم في التكبير على الجنازة، فقالوا: كبَّر النبي ﵇ سبعًا وخمسًا وأربعًا، فجمعهم عمر ﵁ على أربع تكبيرات كأطول الصلاة"، فهذا إجماع فلا يجوز خلافه، والله تعالى أعلم بالصواب) (^٢).
ونوقش هذا الاستدلال بالإجماع:
- بعدم التسليم، فالاختلاف في عدد التكبير ثابت عن السلف، قال ابن تيمية: (تارة يكبرون على الجنازة أربعًا، وتارة خمسًا، وتارة سبعًا، كان فيهم من يفعل هذا وفيهم من يفعل هذا. كل هذا ثابت عن الصحابة) (^٣).
- فالصحابة كما قال العيني: (كبروا أكثر من أربع بعد النبي ﷺ، فكيف يكون إجماعًا؟ وكيف يكون النسخ بعد النبي ﷺ (^٤).

(^١) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص (٨٨).
(^٢) نخب الأفكار (١٥/ ٥٥٠)، وقد اعترض على الإجماع في كتابه البناية، والظاهر أن النخب تأليفه متقدم على البناية.
(^٣) مجموع الفتاوى (٢٤/ ١٩٧).
(^٤) البناية شرح الهداية (٣/ ٢٢١)، العيني نقل الإجماع في النخب واعترض عليه في البناية، وله جواب عن بعض الاعتراض في عمدة القاري (٨/ ١١٧) حين قال: (فإن قلت: كيف ثبت النسخ بالإجماع؟ لأن الإجماع لا يكون إلا بعد النبي ﷺ، وأوان النسخ حياة النبي ﷺ للاتفاق على أن لا نسخ بعده؟ قلت: قد جوز ذلك بعض مشايخنا بطريق أن الإجماع يوجب علم اليقين كالنص، فيجوز أن يثبت النص به، والإجماع في كونه حجة أقوى من الخبر المشهور، فإذا كان النسخ يجوز بالخبر المشهور فجوازه بالإجماع أولى، على أن ذلك الإجماع منهم إنما كان على ما استقر عليه آخر أمر النبي ﷺ الذي قد رفع كل ما كان قبله مما يخالفه، فصار الإجماع مظهرًا لما قد كان في حياة النبي ﷺ فافهم).

1 / 830