806

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

لمذهب العلماء كافة أن خطبة العيد بعد الصلاة) (^١)، ولم يتطرق لعدد الخطبة، وقال: (خطبة العيد) ولم يقل: (خطبتي العيد)، والدليل إذا سيق لمعنى فلا يستدل به في غيره (^٢)؛ وهذا عند الترجيح بتعارض الدليل مع ماهو أقوى منه كالدليل الخاص أو عمل المسلمين ونحوهما (^٣).
- وقوله: (الخطبة) ليست صريحة في كونها واحدة، كما قال ﷺ «إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته، مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة، واقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا» (^٤)، فقوله: (الخطبة) يعم الخطبتين، ولو قال رجل بعد صلاة الجمعة: استمعت إلى الخطبة، وهو يقصد الخطبتين كان كلامه صحيحًا، فيكون المراد بالخطبة هنا الجنس، أي: جنس الخطبة.
- ثم إن الصحابة ذكروا في هذه الأحاديث ونحوها ما شاهدوا فيه مخالفة لخطبة الجمعة، أو تنبيه على ماخالف الناس فيه السنة، فتجدهم نقلوا في العيد:
- أن الصلاة قبل الخطبة.
- وأنها لا يؤذن لها ولا يقام.
- وأنه لاصلاة قبلها ولا بعدها.
- والتكبيرات الزوائد في ركعتي العيد.

(^١) شرح النووي على مسلم (٦/ ١٧١).
(^٢) قال القرافي في الذخيرة (٣/ ٧٧): (الكلام إذا سيق لمعنى لا يحتج به في غيره وهذه قاعدة أصولية)، وهذه القاعدة قل الكلام عنها في كتب أصول الفقه، وإنما لها بعض الإشارات عند تعارض الأدلة.
(^٣) وقد سبق تحرير هذه القاعدة في كتاب الطهارة.
(^٤) أخرجه مسلم (٨٦٩).

1 / 807