804

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المنبر معاوية بن أبي سفيان) (^١)، أخرجه ابن أبي شيبة وترجم له: (من يخطب قائمًا).
- وأما الاعتراض على الإجماع بماذكره المرداوي فهذا وهم وخطأ، فليس في كلام المرداوي ما يستحب به الخطبة الواحدة، بل غاية ما فيه نفي اشتراط الجلسة بين الخطبتين، وأن الجلسة بين الخطبتين سنة في العيد وواجبة في الجمعة، وهذا أحد الفروق بين الجمعة والعيد، وقد سبق أن خطبة العيد أصلًا ليست واجبة.
- وهنا تنبيه مهم وهو أنه لاتلازم بين عدم الجلوس بين الخطبتين، وبين الفصل بين الخطبتين، قال ابن قدامة وهو يتحدث عن خطبة الجمعة: (فإن خطب جالسًا لعذر فصل بين الخطبتين بسكتة، وكذلك إن خطب قائمًا فلم يجلس. قال ابن عبد البر: ذهب مالك، والعراقيون، وسائر فقهاء الأمصار إلا الشافعي، أن الجلوس بين الخطبتين لا شيء على من تركه) (^٢)، وبه يرد على من توهم أن ما جاء في بعض الآثار من الخطبة على الدابة أنه يلزم منه أن تكون خطبهم واحدة لا فصل فيها، والله أعلم.
المسألة الثانية: أدلة القائلين بمشروعية الاقتصار على خطبة واحدة في العيد: استدل أصحاب هذا القول بأدلة منه:
١/ حديث ابن عباس ﵄ قال: «شهدت العيد مع رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان ﵃، فكلهم كانوا يصلون قبل

(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٨٠)، وأخرجه (٥١٧٩) بلفظ: (لم يكن أبو بكر، ولا عمر يقعدون على المنبر يوم الجمعة، وأول من قعد معاوية)، ومدارهما على ليث عن طاووس.
(^٢) المغني (٢/ ٢٢٧)، وكلام ابن عبدالبر في التمهيد (٢/ ١٦٥).

1 / 805

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات | اصول