798

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

الصلاة فليست خطبة، ولا يجب الإنصات له، كل هذا لا خلاف فيه إلا في مواضع نذكرها إن شاء الله تعالى) (^١)، ولم يذكر خلافًا في هذه الجملة، إلا فيما أحدثه بنو أمية من تقديم الخطبة على الصلاة.
٢. وقال ابن قدامة (ت ٦٢٠): (خطبتي العيدين بعد الصلاة، لا نعلم فيه خلافًا بين المسلمين، إلا عن بني أمية) (^٢)، يعني: أنهم خالفوا في تقديم الخطبتين، ونفي الخلاف عن أن المشروع في العيد خطبتين محتمل، ويؤيده أنه لم يذكر خلافًا فيها (^٣).
٣. وقال ابن باز (ت ١٤٢٠): (العلماء ألحقوا العيد بالجمعة في الخطبتين، فلا ينبغي العدول عن هذا) (^٤)، وقال: (وعلى هذا العلماء والأخيار، ومن خطب خطبة واحدة للعيد، فيذكر باتباع العلماء والأخيار، وأنهم لم يخطبوا خطبة واحدة وإنما خطبوا خطبتين) (^٥).
٤. وقال ابن عثيمين (ت ١٤٢١): (وقوله: «خطبتين» هذا ما مشى عليه الفقهاء ﵏ أن خطبة العيد اثنتان) (^٦).
٥. وقال أ. د. خالد المصلح: (قد حكى الإجماع على ذلك غير واحد

(^١) المحلى (٣/ ٢٩٣).
(^٢) المغني (٢/ ٢٨٥).
(^٣) واستثناؤه في آخر الكلام واضح في قصد الخطبة بعد الصلاة، وهذا يُبعد الاحتمال.
(^٤) مسائل الإمام ابن باز - المجموعة الأولى ص (٧٦) الحاشية (١).
(^٥) نقله كما سمعه منه د. سعيد بن وهف القحطاني في كتابه"صلاة المؤمن" (٢/ ٩١٤) حاشية (٢).
(^٦) الشرح الممتع (٥/ ١٤٥)، ومن القرائن التي تؤيد أن (أل) في قوله (الفقهاء) للاستغراق فيكون إجماعًا، أنه لا يُعرف خلاف قديم في المسألة، والثانية أنه لم يحكِ مخالفًا، والثالثة أنه لم يقل: أكثر العلماء أو عامتهم، ومما يعكر على ذلك أنه خالف قولهم فلو كان يعده إجماعًا صحيحًا لم يخالفه، والله أعلم.

1 / 799

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات | اصول