790

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الثاني: القائلون بهذا الرأي من المعاصرين:
أبرز من قال بهذا الرأي من المعاصرين:
الألباني (ت ١٤٢٠) (^١)، وابن عثيمين (١٤٢١) (^٢)،

(^١) قال في السلسلة الضعيفة (١٢/ ٦٣٩): (استدل ابن خزيمة في "صحيحه" … للخطبتين في العيدين بحديث ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ كان يخطب الخطبتين وهو قائم، وكان يفصل بينهما بجلوس». وأقول: وهذا استدلال مستند إلى العقل، ولا عموم له، ولا سيما وقد جاء الحديث في بعض رواياته الصحيحة مقيدًا بيوم الجمعة … وقد كنت نبهت في تعليقي على "صحيح ابن خزيمة" أنه لا وجه لما ذهب إليه من الاستدلال، فقلت: "فقوله في الحديث: «الخطبتين»؛ اللام فيه للعهد، وليس للاستغراق. فتنبه") وفي سلسلة الهدى والنور الشريط (٣١٩) عند الدقيقة (١٤: ٣٤): (السائل: يقول بعض طلبة العلم، إن الأحاديث التي وردت في ذكر خطبة العيد ليس فيها ذكر الخطبة أو الخطبتين، فتلحق بأصل خطبة الجمعة، فيكون لها خطبتان، فهل هذا القول صحيح وما هو الحق في الباب؟ أجاب الشيخ: هذا الإلحاق ذكره بعض العلماء قديمًا وهو من باب القياس، والقياس في الأحكام الشرعية لا نراه مشروعًا، إلاّ في حدود الضرورة، وهذا ما نصّ عليه الإمام الشافعي، أنّ القياس في الشريعة ضرورة، فإن وجدت الضّرورة التي تضطرّ الإنسان إلى أن يقيس حكمًا غير منصوص عليه على حكم منصوص عليه فعل … لأنّنا لا نشعر بضرورة ما إلى قياس خطبة العيد، على خطبة الجمعة … فمن قال إننا نقيس خطبة العيدين على خطبة الجمعة، فلقائل أن يقول: لا، نحن نقيس خطبة العيد على غير خطبة الجمعة، كخطبة الاستسقاء مثلًا أو خطبة صلاة الكسوف أو الخسوف مثلًا).
(^٢) قال في الشرح الممتع (٥/ ١٤٦): (من نظر في السنّة المتفق عليها في الصحيحين وغيرهما تبين له أن النبي ﷺ لم يخطب إلا خطبة واحدة)، وقال في فتاويه (١٦/ ٢٤٦): (ومنهم من قال: ليس له إلا خطبة واحدة، ولكن إذا كانت النساء لا يسمعن الخطيب فإنه يخصص لهن خطبة، لأن النبي ﷺ لما خطب الناس يوم العيد نزل إلى النساء فوعظهن وذكرهن، وهذا التخصيص في وقتنا الحاضر لا نحتاج إليه؛ لأن النساء يسمعن عن طريق مكبرات الصوت فلا حاجة إلى تخصيصهن)، وقال في فتاويه (١٦/ ٢٤٨): (السنة أن تكون للعيد خطبة واحدة، وإن جعلها خطبتين فلا حرج)، وقال (١٦/ ٣٥٥): (وقيل: للعيد خطبة واحدة، وهو الذي تدل عليه الأدلة الصحيحة السالمة من التضعيف)، قال تلميذه أ. د. أحمد الخليل في شرحه الأول للزاد الدقيقة (٢٠: ٢١): (وأظن أن الشيخ ﵀ أخذه من الصنعاني في سبل السلام).

1 / 791

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات | اصول