785

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

غير صحيح، لاحتمال أنه صلى الظهر في منزله، بل في قول عطاء: إنهم صلوا وحدانًا، أي: الظهر، ما يشعر بأنه لا قائل بسقوطه) (^١).
المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:
بعد عرض هذا الرأي ودراسته فالذي يظهر أن نسبة القول بسقوط صلاة الجمعة وصلاة الظهر عمن صلى العيد -إذا وافقت يوم الجمعة- إلى الشذوذ صحيحة؛ لمخالفته للإجماع، ومخالفته للنصوص القطعية الموجبة لصلاة الظهر أو الجمعة، ولم يعارضها إلا رواية في أثر لابن الزبير ﵁ أكثر الروايات عنه وأصحها لم ترد فيها، مع اضطراب في متنه، ومخالفته للأصول، واحتماله للوجوه، والتعلق بمثل هذا الدليل في الأحكام فيه ما فيه، (فكيف بمن ذهب إلى سقوط الجمعة والظهر المجتمع عليهما في الكتاب والسنة والإجماع، بأحاديث ليس منها حديث إلا وفيه مطعن لأهل العلم بالحديث، ولم يخرج البخاري ولا مسلم بن الحجاج منها حديثًا واحدًا، وحسبك بذلك ضعفًا لها) (^٢).
فلا يعارض ما هو قطعي الثبوت والدلالة، بما هو مضطرب وغير صريح، (وعلى كل تقدير فالأدلة الشرعية العامة، والأصول المتبعة، والإجماع القائم على وجوب صلاة الظهر على من لم يصل الجمعة من المكلفين) (^٣)، والله أعلم.

(^١) الصنعاني في سبل السلام (١/ ٤٠٩).
(^٢) التمهيد (١٠/ ٢٧٧ - ٢٧٨).
(^٣) مجموع فتاوى ابن باز (١٥/ ٢٣٢).

1 / 786