782

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- وجاء الأثر مختصرًا من طريق ثالث عن ابن الزبير: وهو طريق أبي الزبير المكي، فقد قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، في جمع ابن الزبير بينهما يوم جمع بينهما قال: سمعنا ذلك أن ابن عباس قال: (أصاب عيدان اجتمعا في يوم واحد) (^١).
- وبعد هذه الروايات وبيان الاختلاف فيها، فإنه لم يرد النفي إلا في طريق ابن جريج عن عطاء واختلف عنه، ولا يصح إسقاط فريضة ثابتة برواية مضطربة فيها تفرد ونكارة، وأكثر الرويات وأصحها ليس فيها نفي لصلاة الظهر وغاية ما فيها الترخيص في الجمعة بعد العيد.
- ويشهد لهذا المعنى ماروي عن النبي ﷺ من حديث زيد بن أرقم وحديث أبي هريرة ﵃ في اجتماع الجمعة مع العيد وما فيها من الترخيص بالجمعة، دون نفي صلاة الظهر، قال علي بن المديني: (في هذا الباب غير ما حديث عن النبي ﷺ بإسناد جيد) (^٢).
- وعلى فرض التسليم، بأن ابن الزبير ﵁ اكتفى بصلاته للعيد عن الجمعة والظهر، فإن هذا تأويله كما قال الخطابي: (أما صنيع ابن الزبير فإنه لا يجوز عندي أن يحمل إلاّ على مذهب من يرى تقديم صلاة الجمعة قبل الزوال) (^٣)، وقال ابن عبدالبر: (وقد روى فيه قوم، أن صلاته التي صلاها لجماعة ضحى يوم العيد، نوى بها

(^١) أخرجه عبدالرزاق (٥٧٢٦)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢٩٠) عن ابن جريج عن أبي الزبير عن ابن عباس به، وفي سماع أبي الزبير من ابن عباس كلام، وهي رواية مختصرة.
(^٢) الاستذكار (٢/ ٣٨٦)، الأحكام الوسطى لعبدالحق (٢/ ١١١).
(^٣) معالم السنن (١/ ٢٤٦)، قال ابن عبدالبر في التمهيد (١٠/ ٢٧٠): (وذهب الجمهور إلى أن وقت الجمعة وقت الظهر وعلى هذا فقهاء الأمصار).

1 / 783