776

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وجه الاستدلال:
بأن قوله: (لم يزد عليهما حتى صلى العصر) (ظاهره أنه لم يصل الظهر، وفيه أن الجمعة إذا سقطت بوجه من الوجوه المسوغة لم يجب على من سقطت عنه أن يصلي الظهر) (^١).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بأن هذا الأثر (في متنه اضطراب) (^٢)، وتفرد فيه مخالفة في رواية عن عطاء عن ابن الزبير، وعطاء (قد اختلف عنه) (^٣)، فعنه رواية ليس فيها مخالفة، ووقع في الروايات: (اضطراب واضح بيّن، وتعارض ظاهر) (^٤)، ولبيان الاختلاف، فهذا الأثر رواه عن ابن الزبير ﵁ ثلاثة: عطاء -واختلف عليه-، ووهب ابن كيسان (مولى ابن الزبير)، وأبو الزبير المكي.
- أما رواية عطاء فرواها عنه ثلاثة: منصور بن زاذان (ثقة ثبت)، وعبدالملك بن جريج (ثقة فقيه)، والأعمش (ثقة حافظ)، والأخيران موصوفان بالتدليس، والرواية التي فيها إشكال واستُنكر متنها هي في رواية ابن جريج فقط، وسأبدأ بها:

(^١) نيل الأوطار (٣/ ٣٣٦)، وسبق نقل رأي الشوكاني بتمامه، ولعله أول من قررّ هذا التقرير، هذا مع أنه لا يحتج برأي الصحابي، ففي إرشاد الفحول (٢/ ١٨٨) بعد ذكر الخلاف في قول الصحابي: (والحق: أنه ليس بحجة؛ فإن الله سبحانه لم يبعث إلى هذه الأمة إلا نبينا محمدًا ﷺ، لكنه احتج به هنا.
(^٢) منحة العلام (٤/ ٤٩).
(^٣) الاستذكار (٢/ ٣٨٥).
(^٤) فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (١١/ ٣٨٤).

1 / 777