768

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
المقصود بهذا المبحث: إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، فمن صلّى العيد مع المسلمين هل تسقط عنه صلاة الجمعة وصلاة الظهر معًا؟ بمعنى: هل للمكلف إذا شهد صلاة العيد ألا يصلي بعدها إلا صلاة العصر؟ هذا هو المراد بحثه.
وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة:
١. … (من شهد العيد سقطت عنه الجمعة، لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها ومن لم يشهد العيد … ولا يعرف عن الصحابة في ذلك خلاف) (^١).
٦. والمعذورون عن شهود الجمعة إن (تركوا الظهر وصلوا الجمعة أجزأتهم بالإجماع) (^٢) يعني: أجزأتهم عن الظهر.
٢. أما من لم يحضر الجمعة فعليه أن يصلي الظهر عند العلماء عامة وحُكي إجماعًا، ونُسب لبعض السلف سقوط الجمعة والظهر عمن صلى العيد (^٣)، ورجحه بعض المعاصرين، وقد حُكم على هذا القول بالشذوذ، وهذا هو الرأي المراد بحثه، وتحقيق نسبته للشذوذ من عدمه.

(^١) مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٤/ ٢١١)، وكلامه في عدم اختلاف الصحابة، أما من بعدهم فحصل خلاف وقد ذكره ابن تيمية في نفس السياق، بل قال ابن قدامة في المغني (٢/ ٢٦٥): (قال أكثر الفقهاء تجب الجمعة؛ لعموم الآية، والأخبار الدالة على وجوبها ولأنهما صلاتان واجبتان، فلم تسقط إحداهما بالأخرى، كالظهر مع العيد).
(^٢) المجموع (٤/ ٤٩٥).
(^٣) كابن الزبير ﵁ وعطاء. انظر: الأوسط (٤/ ٢٨٩)، التمهيد (١٠/ ٢٦٨)، المجموع (٤/ ٤٩٢).

1 / 769