751

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- أما قول سعيد بن المسيب وعمرو بن شعيب بأن: (الجمعة على من سمع النداء)، وأنها تؤتى: (من مد الصوت)، فهناك ما هو أرفع من هذين المقطوعين، ففي الآية الكريمة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^١)، وفي الحديث المرفوع: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم، قال: «فأجب» (^٢)، (وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ أنهم قالوا: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له) (^٣)، وقال عبدالله بن عمرو-﵄: (إنما تجب الجمعة على من سمع النداء، فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربه) (^٤)، لكن كل هذه الآثار ليس فيها ذكر للمسافر المعذور، وإنما هي لغيره، ويمكن على طريقة ابن حزم أيضًا، ذكر ما هو أشد من سماع الأذان ومن ذلك:
- قول ابن عمر ﵄: (الجمعة على من آواه المراح) (^٥)، وقول نافع والحسن: (الجمعة على كل من آواه الليل إلى أهله) (^٦)، ولكنها كلها محمولة على غير المعذور وبذلك ترجم من أخرج أثر ابن عمر ونافع والحسن، وقول ابن المسيب وعمرو بن شعيب، فقال عبدالرزاق: (باب من يجب عليه شهود الجمعة)، وقال ابن

(^١) من الآية ٩ من سورة الجمعة.
(^٢) أخرجه مسلم (٦٥٣).
(^٣) قاله الترمذي في جامعه (١/ ٤٢٢).
(^٤) أخرجه البيهقي في الكبرى (٥٥٨٣) وقال: (هذا موقوف)، قال أبوداود في سننه (١/ ٢٧٨): (روى هذا الحديث جماعة، عن سفيان، مقصورا على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه، وإنما أسنده قبيصة)، ولما ذكر عبدالحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ١٠٢) حديث أبي دواد: عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «الجمعة على من سمع النداء» قال: (وروي موقوفًا وهو الصحيح).
(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٥٠٧٣) حدثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو عامر المزني، قال: سمعت نافعًا يحدث، عن ابن عمر به.
(^٦) أخرجه عبدالرزاق (٥١٥٢)، وابن أبي شيبة (٥٠٨٠) (٥٠٨٤).

1 / 752

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات | اصول