748

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

يوم الجمعة فينزل فيها؟ قال: إذا سمع الأذان فليشهد الجمعة) (^١).
- (وروي عن عطاءٍ - أيضًا -، أنه يلزمه، وكذا قال الأوزاعي: إن أدركه الأذان قبل أن يرتحل فليجب) (^٢).
ويمكن الجواب عن المناقشة:
- أما المرفوع فـ (لم ينقل أنه ﷺ صلى الجمعة بعرفات في حجة الوداع؛ لأنه كان مسافرًا … وقد وهم ابن حزم فقال: إنه صلاها في حجته وغلّطه العلماء) (^٣)، وقد خالف ابن حزم نفسه أيضًا، ففي حجة الوداع ذكر أنه صلاها ظهرًا، فقال: (فلما أتم الخطبة المذكورة أمر بلالًا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا) (^٤).
- قال ابن عبدالبر: (أجمع العلماء على أن الإمام لا يجهر بالقراءة في الظهر والعصر بعرفة لا في يوم الجمعة ولا غيرها، وأجمعوا أن رسول الله ﷺ كذلك فعل لم يجهر، وأجمعوا على أن الرسول ﷺ صلى الظهر والعصر يوم عرفة، إذ جمع بينهما ركعتين، وأجمعوا على أن الرسول ﷺ كان يومئذ مسافرًا) (^٥)، قال

(^١) المحلى (٣/ ٢٥٤)، وأثر عمر بن عبدالعزيز عند عبدالرزاق كما ذكر ابن حزم، وسيأتي تخريج للأثرين في الجواب.
(^٢) فتح الباري لابن رجب (٨/ ١٥٧).
(^٣) سبل السلام (١/ ٤١٧).
(^٤) حجة الوداع ص (١٢٠)، ولم يذكر صلاته ﷺ للجمعة.
(^٥) التمهيد (١٠/ ١٣)، على أن ابن حزم له تعليق على من قال أن النبي ﷺ لم يجهر بقوله في المحلى (٣/ ٢٥٢): (وهذه جرأة عظيمة وما روى قط أحد: أنه ﵇ لم يجهر فيها، والقاطع بذلك كاذب على الله تعالى وعلى رسوله ﷺ قد قفا ما لا علم به؟ وقد قال عطاء وغيره: إن وافق يوم عرفة يوم جمعة جهر الإمام)، هكذا قال.

1 / 749