731

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

تقريبه بقواعد الشرع؛ لأن التقريب خير من التعطيل فيما اعتبره الشرع، فنقول: يجب على الفقيه أن يفحص عن أدنى مشاق تلك العبادة المعينة فيحققه بنص أو إجماع أو استدلال، ثم ما ورد عليه بعد ذلك من المشاق مثل تلك المشقة أو أعلى منها جعله مسقطًا، وإن كان أدنى منها لم يجعله مسقطًا. مثاله: التأذي بالقمل في الحج مبيح للحلق بالحديث الوارد عن كعب بن عجرة فأي مرض آذى مثله أو أعلى منه أباح وإلا فلا، والسفر مبيح للفطر بالنص فيعتبر به غيره من المشاق) (^١)، فيقال: مثله في الجمع في الحضر فما دل حديث ابن عباس بفحواه من الجمع لعذر المطر أو المرض أو الخوف اعتبر في الأعذار ماهو مثلها أو أعلى منها دون ما كان أدنى، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الجمع لم يقع في عهده ﷺ إلا على سبيل الندرة في هذه الواقعة الوحيدة مع كثرة مايصيبهم من الأمطار والأمراض ووقائع الخوف.
أما الجمع في الحضر بلا عذر معتبر فهو من أقوال الرافضة المبتدعة وهو مخالف للإجماع ولا شك في شذوذه، والله أعلم.

(^١) الفروق (١/ ١١٩ - ١٢٠).

1 / 732