720

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- (فهذا ابن عباس لم يكن في سفر ولا في مطر وقد استدل بما رواه على ما فعله … كان ابن عباس في أمر مهم من أمور المسلمين يخطبهم فيما يحتاجون إلى معرفته ورأى أنه إن قطعه ونزل فاتت مصلحته فكان ذلك عنده من الحاجات التي يجوز فيها الجمع) (^١).
- (وقول ابن عباس: "من غير خوف ولا سفر"، يدل بمفهومه على جواز الجمع للخوف والسفر) (^٢).
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- الإجماع على ترك العمل بهذا الحديث كما قال الترمذي: (جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به وقد أخد به بعض أهل العلم ما خلا حديثين: حديث بن عباس أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر بالمدينة والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ولا مطر …) (^٣)، وذكر حديثًا آخر.
- ثم إن الخوف والريح والوحل والمرض ونحوه (كل ذلك كان على عهد رسول الله ﷺ ولم ينقل عنه ﷺ أنه جمع في شيء غير المطر) (^٤)، ف (النبي ﷺ مرض أمراضًا كثيرة ولم ينقل جمعه بالمرض صريحًا) (^٥).
- وأثر ابن عباس من حيث الدراية (لا يصح الاحتجاج به؛ لأنه غير معين لجمع التقديم والتأخير كما هو ظاهر رواية مسلم، وتعيين

(^١) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٧٧).
(^٢) فتح الباري لابن رجب (٤/ ٢٧٣).
(^٣) جامع الترمذي (٥/ ٧٣٦)، وقد طبع العلل الصغير في آخره، وهو أول المسالك التي ذكرها ابن رجب في هذا الحديث حيث قال في الفتح (٤/ ٢٦٥): (المسلك الاول: أنه منسوخ بالإجماع على خلافه، وقد حكى الترمذي في آخر كتابه: أنه لم يقل به أحد من العلماء).
(^٤) الحاوي الكبير (٢/ ٣٩٩).
(^٥) المجموع (٤/ ٣٨٤).

1 / 721