715

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- بل كان ابن سيرين يكره الجمع ولو مع العذر كما قال ابن المنذر: (وكرهت طائفة الجمع بين الصلاتين إلا عشية عرفة وليلة جمع، هذا قول الحسن البصري ومحمد بن سيرين) (^١)، وأسنده ابن أبي شيبة فقال: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام، عن الحسن، ومحمد، قالا: (ما نعلم من السنة الجمع بين الصلاتين في حضر ولا سفر، إلا بين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء بجمع) (^٢)، فالجمع الجائز مراتب: منه ما هو سنة ومنه ما هو رخصة، والرخصة قد يترجح الأخذ بها وقد يترجح تركها.
- وقول ابن اسيرين في جواز الجمع للعذر نصره ابن المنذر وقال: (ثبت من حديث أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله لما قيل له لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته، ولو كان ثم مطر من أجله جمع بينهما رسول الله ﷺ لذكره ابن عباس عن السبب الذي جمع بينهما … إذا ثبتت الرخصة في الجمع بين الصلاتين جمع بينهما للمطر والريح والظلمة ولغير ذلك من الأمراض وسائر العلل) (^٣).
- ولم ينفرد ابن سيرين بذلك، قال الخطابي: (وكان ابن المنذر يقول ويحكيه عن غير واحد من أصحاب الحديث. وسمعت أبا بكر القفال يحكيه، عَن أبي إسحاق المروزي. قال ابن المنذر: ولا معنى لحمل الأمر فيه على عذر من الأعذار؛ لأن ابن عباس قد أخبر بالعلة فيه وهو قوله أراد ألا تحرج أمته) (^٤).

(^١) الأوسط (٢/ ٤٢٣)، ونسب إليه ابن قدامة في المغني (٢/ ٢٠٠) عدم الجواز كقول الحنفية، والكراهة أو نحوها أدق.
(^٢) مصنف ابن أبي شيبة (٨٢٥٥).
(^٣) الأوسط (٢/ ٤٣٣).
(^٤) معالم السنن (١/ ٢٥٦).

1 / 716