713

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

والعصر عند الزوال وبين العشاءين عند الغروب … قال مالك: والمريض أولى بالجمع من المسافر وغيره لشدة ذلك عليه … وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: يجمع المريض بين الصلاتين، وكان الشافعي ﵀ لا يرى أن يجمع المريض بين الصلاتين، وقال الليث: يجمع المريض والمبطون) (^١)، فها هو ينقل الخلاف في جواز الجمع في الحضر لغير المطر ولم يعده شذوذًا، فأين الإجماع؟ وأين حَصْرُه للعذر في الحضر بالمطر؟ فقد جوّز مالك (^٢) وغيره الجمع للمريض كما ذكره.
- أما الإمام أحمد -وقد ذكره فيمن يجوّز الجمع للمرض- فإن (أوسع المذاهب في الجمع بين الصلاتين مذهب الإمام أحمد، فإنه نص على أنه يجوز الجمع للحرج والشغل بحديث روي في ذلك. قال القاضي أبو يعلى وغيره من أصحابنا: يعني إذا كان هناك شغل يبيح له ترك الجمعة والجماعة جاز له الجمع … ويجوز للمرضع أن تجمع إذا كان يشق عليها غسل الثوب في وقت كل صلاة نص عليه أحمد) (^٣).
- ومن ذلك قول الإمام أحمد: (الجمع في الحضر إذا كان عن ضرورة مثل مرض أو شغل) (^٤)، ومن الصور التي ذكرها الحنابلة مما يجوز فيه الجمع في الحضر: المرضع، والمستحاضة ومن في معناها، والمريض الذي يلحقه بترك الجمع مشقة وضعف،

(^١) التمهيد (١٢/ ٢١٨).
(^٢) انظر: المدونة (١/ ٢٠٤)، الفواكه الدواني (٢/ ٢٦٩).
(^٣) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٢٨).
(^٤) الفروع (٣/ ١٠٨)، الإنصاف (٢/ ٣٣٦)، كشاف القناع (٢/ ٦) بعبارات متقاربة.

1 / 714