711

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

إنها تصلي المغرب والعشاء. وهو قول الثلاثة مالك والشافعي وأحمد) (^١).
- (ومما يبين ذلك أن الجمع لو كان معلقًا بسبب محدود يدور معه وجودًا وعدمًا كالقصر والفطر، لكان الشارع يعلقه به، كما علّق الفطر بالمرض والسفر بقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾، وكما علّق القصر بالسفر دون المرض بقوله: «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة»، وأما الجمع فإنما وقع من النبي ﷺ بأفعال فعلها في أول الوقت، وتارة يؤخره) (^٢).
- ومما يشهد لذلك جمع النبي ﷺ في عرفة ومزدلفة فإن جمعه (لم يكن لخوف ولا مطر ولا لسفر أيضًا، فإنه لو كان جمعه للسفر لجمع في الطريق ولجمع بمكة كما كان يقصر بها … ولم يجمع بمنى قبل التعريف ولا جمع بها بعد التعريف أيام منى …، ولا جمعه أيضا كان للنسك فإنه لو كان كذلك لجمع من حين أحرم فإنه من حينئذٍ صار محرمًا، فعُلم أن جمعه المتواتر بعرفة ومزدلفة لم يكن لمطر ولا خوف ولا لخصوص النسك ولا لمجرد السفر، فهكذا جمعه بالمدينة الذي رواه ابن عباس، وإنما كان الجمع لرفع الحرج عن أمته فإذا احتاجوا إلى الجمع جمعوا) (^٣).
٢/ ومما استُدل به: الإجماع.
- ولم أقف على حكايته إلا عند ابن عبدالبر (ت ٤٦٣) بقوله: (وأجمع العلماء على أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر

(^١) المرجع السابق (٦/ ٣٦٦ - ٣٦٧).
(^٢) المرجع السابق (٦/ ٣٦٣).
(^٣) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٧٨).

1 / 712