709

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر المطر:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ الأدلة التي فيها مواقيت الصلاة ومنها: صلاة جبريل بالنبي ﷺ الصلوات الخمس في يومين وقوله: (الوقتُ ما بين هذين الوقتين) (^١)، وقول نبينا ﷺ لما سأله رجل عن مواقيت الصلاة: «صل معنا هذين - يعني اليومين -» فصلى في أول الوقت وآخره ثم قال: «وقت صلاتكم بين ما رأيتم» (^٢).
وجه الاستدلال:
أن (جبريل أقام لرسول الله ﷺ أوقات الصلوات في الحضر ثم سافر رسول الله ﷺ فجمع بين الصلاتين) (^٣)، كما جاءت الرخصة

(^١) أخرجه أحمد (٣٠٨١)، وأبوداود (٣٩٣)، والترمذي (١٤٩) وغيرهم عن ابن عباس، وجاء من حديث جابر وأبي هريرة وابن عمر وأبي سعيد وأنس ﵃، قال ابن عبدالبر في التمهيد (٨/ ٣٤): (ولم يختلفوا في أن جبريل هبط صبيحة ليلة الإسراء عند الزوال فعلم النبي ﷺ الصلاة ومواقيتها)، وعدّه السيوطي في "قطف الأزهار المتناثرة" من الأحاديث المتواترة ص (٧٣)، وقد أخرج البخاري (٥٢١) ومسلم (٦١٠) من حديث أبي مسعود ﵁ إمامة جبريل بالنبي ﷺ دون تفصيل في المواقيت، وفيه أنه: (أخّر عمر بن عبد العزيز العصر فأنكر عليه عروة، وأخرها المغيرة فأنكر عليه أبو مسعود الانصاري، واحتجا بإمامة جبريل ﵇. شرح النووي على مسلم (٥/ ١٠٨).
(^٢) أخرجه مسلم (٦١٣) من حديث بريدة بن الحصيب ﵁.
(^٣) الاستذكار (٢/ ٢١٣)، وانظر: بحر المذهب للروياني (٢/ ٣٥٠).

1 / 710