688

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- (فإذا جاء راو ضعيف بعدة أسانيد لمتن واحد؛ فإن هذه الأسانيد لا يقوي بعضها بعضًا، بل يعل بعضها بعضًا، وإن كان راويها في الأصل يصلح حديثه للاعتبار، لكن لما اضطرب في إسناد الحديث عرفنا أنه لم يحفظه كما ينبغي) (^١).
- أما قول ابن حجر: (وقد حسّن الدارقطني حديث أم ورقة في كتاب السنن، وأشار أبو حاتم في العلل إلى جودته، وأخرجه بن خزيمة في صحيحه) (^٢)، فتحسين الدارقطني لم أقف عليه في سننه، وقد أورد الحديث في ثلاثة مواضع (^٣)، على أن كتابه السنن (قصد به غرائب السنن) (^٤)، وقد ذكر الحديث أيضًا في كتابه العلل والأصل في الأحاديث المذكورة في كتاب العلل أنها معلولة كما هو اسمه وكما هي قصة تأليفه (^٥)، وعلى فرض تحسينه له، فتحسين الدارقطني لايلزم منه أن يكون ثابتًا (وإنما هو تحسين جارٍ على اصطلاح العلماء المتقدمين، حيث يطلقون "الحسن" أحيانًا ويريدون به الحسن المعنوي، وأحيانًا أخرى يريدون به الغرابة والنكارة) (^٦)، وتحسينات الترمذي خير شاهد هنا، كما قال ابن

(^١) "الإرشادات في تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات" ص (٢٨٧).
(^٢) تهذيب التهذيب (٢/ ١١٣).
(^٣) انظر: سنن الدراقطني (١٠٨٤)، (١٥٠٦)، (٣٢٠٣).
(^٤) مجموع الفتاوى (٢٧/ ١٦٦)، قال الزيلعي عن سنن الدارقطني في نصب الراية (١/ ٣٥٦): (مجمع الأحاديث المعلولة، ومنبع الأحاديث الغريبة).
(^٥) نقلها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٣/ ٤٨٧) عن البرقاني الذي كتب العلل عن الدارقطني، فقال: (شرح لي قصة جمع " العلل "، فقال: كان أبو منصور ابن الكرخي يريد أن يصنف مسندًا معللًا، فكان يدفع أصوله إلى الدارقطني، فيعلم له على الأحاديث المعللة، ثم يدفعها أبو منصور إلى الوراقين، فينقلون كل حديث منها في رقعة، فإذا أردت تعليق كلام الدارقطني على الأحاديث، نظر فيها أبو الحسن، ثم أملى علي الكلام من حفظه).
(^٦) "الإرشادات في تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات" ص (١٣٥).

1 / 689