666

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم صحة إمامة المرأة للرجال:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (^١).
وجه الاستدلال:
- أن الآية (قصرت من أن يكون لهن ولاية وقيام) (^٢)، ف (الرجال قوامون على النساء، يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية … ولذلك خُصّوا بالنبوة والإمامة والولاية وإقامة الشعائر، والشهادة في مجامع القضايا، ووجوب الجهاد والجمعة ونحوها، والتعصيب وزيادة السهم في الميراث، والاستبداد بالفراق) (^٣).
- يؤيد ذلك ما صحّ عن عبد الله بن مسعود أنه كان إذا رأى النساء، قال: (أخّروهن حيث جعلهن الله)، وقال: (إنهن مع بني إسرائيل يصففن مع الرجال) (^٤). ودلالته على المقصود، أي: أخروهن (كما أخرهن الله في الشهادات والإرث وجميع الولايات) (^٥)، (وهو يفيد

(^١) من الآية (٣٤) من سورة النساء.
(^٢) الحاوي الكبير (٢/ ٣٢٦)، قال الشافعي في الأم (١/ ١٩١): (لأن الله ﷿ جعل الرجال قوامين على النساء وقصرهن عن أن يكن أولياء وغير ذلك، ولا يجوز أن تكون امرأة إمام رجل في صلاة بحال أبدًا).
(^٣) تفسير البيضاوي (٢/ ٧٢).
(^٤) أخرجه ابن خزيمة (١٧٠٠) وبنحوه عند عبدالرزاق في المصنف (٥١١٥) بإسناد صحيح.
(^٥) الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (١/ ٦٠).

1 / 667